فهرس الكتاب
وكذلك يخرج في قتله وقذفه وسرقته وزناه وظهاره وإيلائه ومن أكره على الطلاق بغير حق لم يقع طلاقه.
ـــــــ
ويغلط، فأما الذي تم سكره بحيث لا يفهم ما يقول فلا يقع منه قولا واحدا والأئمة الكبار جعلوا النزاع في الكل وهو من يخلط في كلامه أو لم يعرف ثوبه أو هذى ولا يعتبر أن لا يعرف السماء من الأرض لأن ذلك كان لا يخفى إلا على المجنون.
"وكذلك يخرج في قتله وقذفه وسرقته وزناه وظهاره وإيلائه"وإقراره وإسلامه وكل قول أو فعل يعتبر له العقل لأن المعنى في الجميع واحد وعنه: كالمجنون في أقواله وكالصاحي في أفعاله وعنه: في الحد كالصاحي وفي غيره كالمجنون وعنه: أنه فيما يستقل به كعتقه وقتله بالصاحي وفيما لا يستقل به كبيعه ونكاحه كالمجنون قال جماعة ولا تصح عبادته وقال أحمد ولا تقبل صلاته أربعين يوما حتى يتوب للخبر.
فرع: البنج ونحوه كجنون لأنه لا لذة به نص عليه وذكر جماعة يقع لتحريمه ولهذا يعزر قال الشيخ تقي الدين قصد إزالة العقل بلا سبب شرعي محرم وفي"الواضح"إن تداوي ببنج فسكر لم يقع وهو ظاهر كلام جماعة.
"ومن أكره على الطلاق بغير حق لم يقع طلاقه"رواه سعيد وأبو عبيد عن عمر وهو قول جماعة من الصحابة قال ابن عباس فيمن يكرهه اللصوص فيطلق ليس بشيء ذكره البخاري ولقوله عليه السلام:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"رواه ابن ماجه والدارقطني قال عبد الحق إسناد متصل صحيح وعن عائشة قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا طلاق ولا عتاق في غلاق"رواه أبو داود وهذا لفظه وأحمد وابن ماجه ولفظهما"في إغلاق"قال المنذري: هو المحفوظ قال أبو عبيد والقتيبي معناه في إكراه لكن فسره في رواية حنبل بالغضب ذكره أبو بكر في الشافي ولأنه قول حمل عليه بغير حق أشبه الإكراه على كلمة الكفر وعنه: لا يكون إلا من سلطان ذكرها ابن هبيرة والحلواني،