فهرس الكتاب

الصفحة 2608 من 3701

وإن زال بسبب لا يعذر فيه كالسكران ومن شرب ما يزيل عقله لغير حاجة ففي صحة طلاقه روايتان.

ـــــــ

وقال الشيخ تقي الدين إن غيره ولم يزل عقله لم يقع لأنه ألجأه وحمله عليه فأوقعه وهو يكرهه ليستريح منه فلم يبق له قصد صحيح فهو كالمكره ولهذا لا يجاب دعاؤه على نفسه وماله ولا يلزمه نذر الطاعة فيه وفي صحة حكمه الخلاف وإنما انعقدت يمينه لأن ضررها يزول بالكفارة ولهذا إتلاف.

فرع: لو ادعى أنه طلق وهو زائل العقل ينبني على ما إذا أقر وهو مجنون هل يقبل وفيه ثلاثة أقوال ثالثها يقبل إن كان ممن غلب وجوده منه.

"وإن زال بسبب لا يعذر فيه كالسكران ومن شرب ما يزيل عقله لغير حاجة ففي صحة طلاقه روايتان"إحداهما يقع قال ابن هبيرة هي أظهرهما اختارها الخلال والقاضي والأكثر لما تقدم من قوله كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه وقال معاوية كل أحد طلق امرأته جائز إلا طلاق المجنون رواه البيهقي بإسناد حسن ولأن الصحابة جعلوه كالصاحي في الحد بالقذف وقال علي بمحضر من عمر وغيره نراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون رواه مالك بإسناد جيد ولأنه مكلف فوقع طلاقه كالصاحي بدليل القتل والقطع في السرقة.

والثانية: لا يقع اختارها أبو بكر والمؤلف ورجحه في"الشرح"والشيخ تقي الدين وقال المكره لم يأثم في الأصح ونقل الميموني كنت أقول يقع حتى تبينته فغلب علي أنه لا يقع ونقل أبو طالب الذي لا يأمر بالطلاق أتى خصلة والذي يأمر به أتى خصلتين حرمها عليه وأحلها لغيره وذكره البخاري عن عثمان وابن عباس وهو قول جمع قال ابن المنذر لا نعلم أحدا من الصحابة خالف عثمان وقال أحمد حديث عثمان أرفع شيء فيه ولأن العقل شرط للتكليف وكالمجنون وعنه: أنه توقف في الجواب ويقال اختلف الصحابة فيه وذكر الشيخ تقي الدين أن الخلاف فيمن يفهم وإلا لم يقع قال وزعم طائفة من العلماء أن الخلاف إنما هو في النشوان الذي يفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت