فهرس الكتاب
إلا أن يأتي بها حال الخصومة والغضب فعلى روايتين وإن جاءت لسؤالها الطلاق فقال أصحابنا يقع بها الطلاق والأولى في الألفاظ التي يكثر استعمالها لغير الطلاق نحو اخرجي وروحي أنه لا يقع بها طلاقه حتى ينويه.
ـــــــ
أن تكون مقارنة للفظ وقيل أوله وقدمه في"المحرر"وفي"الرعاية"أو قبله قال في"الشرح"فإن وجدت في أوله وعريت عنه في سائره وقع خلافا لبعض الشافعية"إلا أن يأتي بها حال الخصومة والغضب فعلى الروايتين"أشهرهما وهو مختار كثير من الأصحاب أنها تطلق قال في رواية الميموني إذا قال لزوجته أنت حرة لوجه الله في الغضب أخشى أن يكون طلاقا إذ دلالة الحال كالنية بدليل أنها تغير حكم الأقوال والأفعال فإن من قال يا عفيف ابن العفيف حال تعظيمه كان مدحا ولو قاله حال الشتم كان ذما وقذفا والثانية لا يقع لأنه ليس بصريح في الطلاق ولم ينوه فلم يقع كحالة الرضى وعلى المذهب لو لم يرده أو أراد غيره لم يقبل حكما في الأشهر.
"وإن جاءت جوابا لسؤالها الطلاق فقال أصحابنا يقع بها الطلاق"لأن في ذكر الكناية عقيب سؤالها دلالة ظاهرة على إرادته فوجب الحكم بوقوعه عملا بالدلالة الظاهرة.
"والأولى في الألفاظ الذي يكثر استعمالها لغير الطلاق نحو اخرجي واذهبي وروحي أنه لا يقع بها طلاق حتى ينويه"لأن ما كثر استعماله إذا وجد عقيب خصومة أو غضب أو سؤال طلاق لا يغني عن النية لأن الكثرة تصرفه عن إرادة الطلاق بخلاف ما قل فلو ادعى أنه لم ينو فالمنصوص أنه لا يصدق في عدمها لأن الجواب ينصرف إلى السؤال وقيل يقبل في الحكم لأثر رواه سعيد بن عثمان ولأن قوله محتمل فقبل كما لو كرر لفظا وقال أردت التأكيد.