فهرس الكتاب

الصفحة 2636 من 3701

ويقع بالخفية ما نواه فإن لم ينو عددا وقع واحدة وأما ما لا يدل على الطلاق نحو كلي واشربي واقعدي واقربي وبارك الله فيك وأنت مليحة أو قبيحة فلا يقع بها طلاق وإن نوى وكذا قوله أنا طالق فإن قال أنا منك طالق فكذلك.

ـــــــ

الطلاق فإذا نوى بالكناية الظاهرة الطلاق لزمه الثلاث إلا أن ينوي دونها فيدين فيه ويكون رجعيا وفي قبوله في الحكم روايتان وعنه: يقطع طلقة بائنة.

فرع: إذا قال أنت طالق بائن أو البتة أو بلا رجعة فالخلاف السابق ذكره معظم الأصحاب زاد في"الشرح"أنه لا يحتاج إلى نية لأنه وصف بها الطلاق الصريح فإن قال أنت واحدة بائنة أو بتة فرجعية وعنه: بائنة وعنه: ثلاث كأنت طالق واحدة ثلاثا وفي"الفصول"عن أبي بكر في أنت طالق ثلاثا واحدة تقع واحدة لأنه وصف الواحدة بالثلاث وليس كذلك لأنه إنما وصف الثلاث بالواحدة فوقعت الثلاث ولغا الوصف.

"ويقع بالخفية ما نواه"لأن اللفظ لا دلالة له على العدد والخفية ليست في معنى الظاهرة فوجب اعتبار النية ويكون الواقع رجعيا فيما إذا نواها وإن نوى أكثر في غير أنت واحدة قاله القاضي والمؤلف وقع.

"فإن لم ينو عددا وقع واحدة"لأنها اليقين"وأما مالا يدل على الطلاق نحو كلي واشربي واقعدي واقربي وبارك الله فيك وأنت مليحة أو قبيحة فلا يقع بها طلاق"لأنه ليس بكناية وإن نوى لأن اللفظ لا يحتمل الطلاق فيه فلو وقع به الطلاق وقع بمجرد النية وقيل كلي واشربي كناية لأنه يحتمل كلي ألم الطلاق واشربي كأس الفراق فرقع كتجرعي وجوابه أن اللفظ لا يستعمل إلا فيما لا ضرر فيه نحو قوله تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا} [الحاقة: من الآية24] {فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: من الآية4] فلم تكن كناية وفارق تجرعي وذوقي فإنه يستعمل في المكاره لقوله تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان:49] "وكذا قوله: أنا طالق"لأن الزوج ليس محلا للطلاق."فإن قال أنا منك طالق فكذلك"أي: لا تطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت