فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 3701

وإن قال ما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق فقال أحمد تطلق امرأته ثلاثا وإن قال أعني به طلاقا طلقت واحدة وعنه: أنه ظهار فيهما وإن قال أنت علي كالميتة والدم وقع ما نواه من الطلاق والظهار واليمين.

ـــــــ

"وإن قال ما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق فقال أحمد تطلق امرأته ثلاثا"لأنه صريح بلفظ الطلاق ووقع ثلاثا لأن الطلاق معرف بالألف واللام وهو يقتضي الاستغراق وعنه: يقع ما نواه لأنهما يرادان لغير الاستغراق لا سيما في أسماء الأجناس ونقل أبو داود فيمن قال لرجل ما أحل الله عليه حرام يعني به الطلاق إن دخلت لك في خير أو شر والرجل مريض يعوده قال لا ولا يشيع جنازته أخاف إنه ثلاثا ولا أفتى به.

"وإن قال أعني به طلاقا طلقت واحدة"رواه عنه جماعة وهي المشهورة لأنه صريح في الطلاق وليس هذا صريحا في الظهار إنما هو صريح في التحريم وهو ينقسم إلى قسمين فإذا بين بلفظ إرادة تحريم الطلاق صرف إليه"وعنه: أنه ظهار فيهما"أي في المسألتين لأنه صريح فيه فلم يصر طلاقا بقوله أعني به الطلاق أو طلاقا.

فرع: لو نوى في حرمتك على غيري فكطلاق ذكره في"الترغيب"وغيره ولو قال فراشي علي حرام فإن نوى امرأته فظهار وإن نوى فراشه فهو يمين نقله ابن هانئ.

"وإن قال أنت علي كالميتة والدم"والخمر"وقع ما نواه"على المذهب من الطلاق لأنه إذا نواه فهو طلاق لأنه يصلح أن يكون كناية فيه ويقع ما نواه من العدد"والظهار"إذا نواه وهو يقصد تحريمها عليه مع بقاء نكاحها لأنه يشبهه ويحتمل أن لا يكون ظهارا وجزم به في"عيون المسائل"كما لو قال أنت علي كظهر البهيمة واليمين وهو يريد بذلك ترك وطئها لا تحريمها ولا طلاقها فهو يمين ولأن فائدة كونه يمينا ترتب الحنث والبر ثم ترتب الكفارة وعدمها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت