و في الآخر له دية الأصابع الناقصة و لا شيء له من أجل الشلل و اختار أبو الخطاب أن له أرشه وإن اختلفا في شلل العضو وصحته فأيهما يقبل قوله فيه وجهان
ـــــــ
الشلاء كالصحيحة في الخلقة و إنما نقصت في الصفة و لأن الفعل الواحد لا يوجب مالا و قودا"و في الآخر له دية الأصابع الناقصة"قاله القاضي و شيخه"و لا شيء له من أجل الشلل"لأن الجمال ينقص بنقصان الأصابع بخلاف الشلاء فإنها كاملة الصورة و عليه مبنى القصاص لأن المماثلة في المعاني لا تعتبر لأنه كان يفضي إلى سقوط القصاص"و اختار أبو الخطاب أن له أرشه"لأن له دية و أرش الشلل على قياس قوله في عين الأعور إذا قلعت و إنما كان كذلك تكميلا لحقه لأنه استوفى بالقصاص بعض حقه فيأخذ دية باقيه كما لو قطع الأقطع يد الصحيح فإنه يأخذ دية اليد لفوات حقه منها و هذا أشبه بكلام أحمد و قيل الشلل موت و ذكر في"الفنون"أنه سمعه من جماعة من البله المدعيين للفقه قال وهو بعيد و إلا لأنتن و استحال كالحيوان و في"الواضح"إن ثبت فلا قود في ميت"وإن اختلفا في شلل العضو و صحته فأيهما يقبل قوله فيه وجهان"أي إذا ادعى الجاني نقص العضو بشلل أو غيره فأنكره و لى الجناية قبل قوله نص عليه و اختاره الخلال و جزم به في"الوجيز"لأن الظاهر السلامة.
والثاني و اختاره أبن حامد يقبل قول الجاني لأن الأصل براءة ذمته من دية عضو سالم ولأنه لو كان سالما لم يخف لأنه يظهر فيراه الناس و اختار في الترغيب عكسه في أعضاء باطنة لتعذر البينة و قبل قول الولي إن اتفقا على سابقة السلامة و إلا فقول الجاني.
مسألة: إذا قطع ذكر خنثى مشكل و أنثييه و شفره فلا قود له حتى يتبين لأنا لا نعلم أن المقطوع فرج أصلي وإن طلب الدية و كان يرجى انكشاف حاله أعطي اليقين و هو دية شفري امرأة و حكومة في الذكر و الأنثيين وإن كان مأيوسا من انكشاف حاله أعطي نصف دية ذلك كله و حكومة في نصفه الباقي