فهرس الكتاب
فصل
الرابع: أن يخرجه من الحرز فإن سرق من غير حزر أو دخل الحرز فأتلفه فيه فلا قطع عليه وإن ابتلع جوهرا أو ذهبا وخرج به
وإن فتح هو بابها فوجهان وإن كان وحده مفتوحا قطع وإن كان البيت وحده مفتوحا فلا وفي الكافي والشرح إنه إن كان البيت مغلقا ففتحه أو نقبه وإلا فلا وكذا الخان في الأقيس قاله ابن حمدان وإن تطيب في الحرز بطيب ثم خرج ولو اجتمع فبلغ نصابا فاحتمالان وإن لم يبلغ نصابا فلا قطع في الأشهر لأنه حين إخراجه ناقص عن نصاب.
فصل
"الرابع: أن يخرجه من الحرز"في قول أكثرهم وعن عائشة والنخعي فيمن جمع المتاع ولم يخرج به من الحرز عليه القطع قال سعيد ثنا هشيم أنا يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم قال ذكر لعائشة قول من يقول لا قطع على السارق حتى يخرج المتاع فقالت عائشة لو لم أجد إلا شفرة لحززت بها يده وعنه لا يشترط الحرز قال ابن المنذر ليس فيه خبر ثابت والأول شبيه بالإجماع لما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الثمار فقال"ما أخذ من غير أكمامه واحتمل ففيه قيمته ومثله معه وما كان من الحرز ففيه القطع إذا بلغ ثمن المجن"رواه أبو داود وابن ماجة وبهذا تخص الآية كما خصصناها بالنصاب"فإن سرق من غير حرز أو دخل الحرز فأتلفه فيه"بأكل أو غيره"فلا قطع عليه"لفوات شرطه لكن يلزمه ضمانه لأنه أتلفه ولا يقطع حتى يخرجه من الحرز سواء حمله إلى منزله أو تركه خارجا من الحرز"وإن ابتلع جوهرا أو ذهبا وخرج به"من الحرز فعليه القطع أشبه ما لو أخرجه في كمه وكلامه شامل ما إذا خرجا منه أو لا لكن إن لم يخرج ما ابتلعه فلا قطع ذكره في الكافي والشرح وهو قول القاضي وابن عقيل وقيل يقطع قدمه في المحرر والرعاية وإن خرج منه فقيل يقطع كما لو أخرجه من كمه وقيل لا لأنه ضمنها بالبلع فكان إتلافا لها