فهرس الكتاب
وله أن يشفع إلى خصمه لينظره أو ليضع عنه ويزن عنه وينبغي أن يحضر مجلسه الفقهاء من كل مذهب إن أمكن ويشاورهم فيما يشكل عليه،
خصمين في مجلسه ولحظه ولفظه ولو ذميا في وجه.
فرع: ما لزم ذكره في الدعوى من شرط أو سبب أو غيرهما إذا لم يذكره أن الحاكم يسأل عنه ليذكره ويحرره ذكره في المحرر و الوجيز وغيرهما.
"وله أن يشفع إلى خصمه لينظره أو يضع عنه أو يزن عنه"كذا في الكافي و الشرح و الوجيز لما روى سعيد ثنا ابن المبارك أنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن معاذا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه ليكلم غرماءه فلو تركوا الأخذ لتركوا لمعاذ لأجل رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسل جيد ونقل حنبل أن كعب بن مالك تقاضى ابن أبي حدرد دينا عليه وأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بيده أن ضع الشطر من دينك قال: قد فعلت قال النبي صلى الله عليه وسلم:"قم فأعطه"قال أحمد: هذا حكم من النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبن حمدان: يحتمل منع وزنه عنه وفي سؤال الوضع عنه رواية ذكرها في المحرر و الرعاية.
فرع: إذا سلم أحدهما رد عليه وفي الترغيب يصبر ليرد عليهما معا إلا أن يتمادى عرفا وقيل: يكره قيامه لهما نقل عبد الله سنة القاضي أن يجلس الخصمان بين يديه لأمره عليه السلام بذلك.
"وينبغي"أي:"يسن أن يحضر مجلسه الفقهاء من كل مذهب إن أمكن"حتى إذا حدثت حادثة سألهم عنها ليذكروا أدلتهم فيها وجوابه: م عنها فإنه أسرع إلى اجتهاده وأقرب إلى صوابه فإن حكم باجتهاده فليس لأحد الاعتراض عليه لأن فيه افتئاتا عليه إلا أن يحكم بما يخالف نصا أو إجماعا"ويشاورهم فيما يشكل عليه"لقوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران:159] وقد شاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في أسارى بدر وشاور أبو بكر في ميراث الجدة وعمر في دية الجنين وشاور في حد الخمر ولا مخالف في استحباب ذلك والمشاورة هنا لاستخراج الأدلة ويعرف الحق بالاجتهاد وقال أحمد: ما أحسنه لو فعله الحكام