ولا حاقن ولا في شدة الجوع والعطش والهم والوجع والنعاس والبرد المؤلم والحر المزعج فإن خالف وحكم فوافق الحق نفذ حكمه وقال القاضي لا ينفذ وقيل: إن عرض ذلك بعد فهم الحكم جاز وإلا فلا ولا يحل له أن يرتشي ولا يقبل الهدية
"ولا حاقن ولا في شدة العطش والجوع والهم والوجع والنعاس والبرد المؤلم والحر المزعج"قياسا على المنصوص عليه ومثله شهوة نكاح وكسل وحزن وخوف وفرح غالب لأنها تمنع حضور القلب واستيفاء الفكر الذي يتوصل به إلى إصابة الحق في الغالب فهو في معنى الغضب.
"فإن خالف وحكم فوافق الحق نفذ حكمه"في الأصح لأنه عليه السلام حكم للزبير في شراج الحرة وهو غضبان متفق عليه"وقال القاضي: لا ينفذ"لأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه"وقيل: إن عرض ذلك بعد فهم الحكم جاز وإلا فلا"لأن ذلك إنما يمنع من الحكم معه لما فيه من إشغال الفهم وذلك مفقود فيما إذا عرض بعد فهم الحكم موجود فيما إذا عرض قبله ولغضبه عليه السلام في قضية الزبير قال الشيخ مجد الدين في أحكامه: باب النهي عن الحكم في حال الغضب إلا أن يكون يسيرا لا يشغل ثم ذكر قصة أبي بكرة والزبير لكن ذكر ابن نصر الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أن يقضي حالة غضبه"ولا يحل له أن يرتشي"الرشوة بتثليث الراء وقد اتفق العلماء على تحريمها لما روى عبد الله ابن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم:"قال لعنة الله على الراشي والمرتشي"رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وإسناده ثقات ورواه أحمد والترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة وزادا"في الحكم"وفيه عمرو بن أبي سلمة ورواه أحمد من حديث ثوبان وزاد"والرايش"يعني الذي يمشي بينهما بها فإن رشاه على واجب أو ليدفع ظلمه فقال عطاء وجابر بن زيد والحسن لا بأس أن يصانع عن نفسه ولأنه يستفيد ماله كما يستفيد الرجل أسيره"ولا يقبل الهدية"لما روى أبو حميد الساعدي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هدايا العمال غلول"رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد وعنه: قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له: ابن اللتبية على الصدقة فقال: هذا لكم وهذا أهدي إلي