ويستحب أن يوكل في ذلك من لا يعرف أنه وكيله ويستحب له عيادة المرضى وشهود الجنائز ما لم يشغله عن الحكم وله حضور الولائم فإن كثرت تركها كلها ولم يجب بعضهم دون بعض ويوصي الوكلاء والأعوان على بابه بالرفق بالخصوم وقلة الطمع ويجتهد أن يكونوا شيوخا أو
"ويستحب أن يوكل في ذلك من لا يعرف أنه وكيله"لأنه أنفى للتهمة وجعلها الشريف وأبو الخطاب كهدية الوالي سأله حرب هل للقاضي والوالي أن يتجرا قال: لا إلا أنه شدد في الوالي"ويستحب له عيادة المرضى وشهود الجنائز ما لم يشغله عن الحكم"لأن ذلك قربة وطاعة وقد وعد الشارع على ذلك أجرا عظيما فيدخل القاضي في ذلك"وله حضور البعض لأن هذا يفعله لنفع نفسه بخلاف الولائم"وفي الترغيب ويودع الغازي والحاج وظاهره أنه إذا أشغله حضور ذلك عن الحكم فلا لأن اشتغاله بالفصل بين الخصوم ومباشرة الحكم أولى.
"وله حضور الولائم"كغيره لأنه عليه السلام أمر بحضورها"وإن كثرت تركها كلها"لئلا يشتغل عن الحكم الذي هو فرض عين لكنه يسألهم التحليل ويعتذر"ولم يجب بعضهم دون بعض"أي بلا عذر ذكره القاضي وغيره لأن في ذلك كسرا لقلب من لم يجبه إلا أن يختص بعذر يمنعه من منكر أو بعد أو اشتغال بها زمنا طويلا فله الإجابة لأن عذره طاعة
وذكر أبو الخطاب يكره مسارعته إلى غير وليمة عرس مع أنه يجوز له حضورها وفي الترغيب يكره وقدم لا يلزمه حضور وليمة عرس وذكر له القاضي أنه يستحب له حضور غير وليمة عرس وقيل: يجب عليه حضورها وقيل: إن وجبت على غيره وإلا فلا يلزمه.
فرع: لو تضيف رجلا فظاهر كلامهم يجوز وفي الفنون له أخذ الصدقة.
"ويوصي الوكلاء والأعوان على بابه بالرفق بالخصوم وقلة الطمع"تنبيها لهم على الفعل الجميل اللائق بمجالس الحكام والقضاة"ويجتهد أن يكونوا"