ولا لمن تقبل شهادته له ويحكم بينهم بعض خلفائه وقال أبو بكر: يجوز ذلك.
فصل
وأول ما ينظر فيه أمر المحبسين فيبعث ثقة إلى الحبس فيكتب اسم كل محبوس ومن حبسه وفيم حبسه في رقعة منفردة،
يجوز أن يشهد لها ويتحاكم هو وخصمه إلى قاض آخر أو بعض خلفائه لأن عمر حاكم أبيا إلى زيد وحاكم عثمان طلحة إلى جبير.
"ولا لمن لا تقبل شهادته له"ذكره بعضهم إجماعا كشهادته له"ويحكم بينهم بعض خلفائه"لزوال التهمة"وقال أبو بكر: يجوز ذلك"هذا رواية في المبهج وقاله أبو يوسف وأبو ثور واختاره ابن المنذر كالأجانب وسواء كان الخصم منهم أو أجنبيا ذكره في الرعاية فإن كان الحكم بين والديه أو ولديه لم يجز في الأشهر وقيل: بلى لأنهما سواء عنده فارتفعت تهمة الميل وله استخلاف والده وولده كحكمه لغيره بشهادتهما ذكره أبو الخطاب وابن الزاغوني وأبو الوفاء وزاد إذا لم يتعلق عليهما من ذلك تهمة ولم يوجب لهما بقبول شهادتهما ريبة لم تثبت بطريق التزكية وقيل: لا فإذا صار ولي اليتيم حاكما حكم له على قول أبي بكر.
فرع: لا يحكم وقيل: لا يفتي على عدوه وجوز الماوردي والشافعي حكمه على عدوه لأن أسباب الحكم ظاهرة بخلاف الشهادة واستشكله الرافعي بالتسوية بينهما في عمودي نسبه وأن المشهور لا يحكم على عدوه كالشهادة ولا تقل عن الحنفية ومنعه بعض متأخريهم كالشهاد.
فصل
"وأول من ينظر فيه أمر المحبسين"لأن الحبس عذاب وربما كان فيهم من لا يستحق البقاء فيه فاستحب البداءة بهم"فيبعث ثقة إلى الحبس فيكتب اسم كل محبوس ومن حبسه وفيم حبسه في رقعة منفردة"لأن ذلك طريق إلى معرفة