فإن كان ممن يصلح للقضاء لم ينقض من أحكامه إلا ما خالف نص كتاب أو سنة أو إجماعا وإن كان ممن لا يصلح نقض أحكامه وإن وافقت الصحيح ويحتمل أن لا ينقض الصواب منها.
ورجحه ابن المنجا أنه يجب قيل: لا يجوز والأصح أن له النظر في حال من قبله"فإن كان ممن يصلح للقضاء لم ينقض من أحكامه إلا ما خالف نص كتاب وسنة"متواترة كانت أو أحادا كقتل مسلم بكافر فيلزم نقضه نص عليهما وقيل: متواترا وكذا ينقض حكم من جعل عين ماله عند من حجر عليه أسوة الغرماء نص عليه بخلاف ما إذا زوجت نفسها في الأصح أو إجماعا لأنه يؤدي إلى نقض الحكم بمثله ويؤدي إلى أنه لا يثبت حكم أصلا وقيل: ولو ظنيا وقيل: وقياسا جليا ومقتضاه أنه ينقض إذا خالف ما ذكر لأنه حكم لم يصادف شرطه فوجب نقضه لأن شرط الاجتهاد عدم مخالفة ما ذكر ولأنه إذا وجد ذلك فقد فرط كما لو حكم بشهادة كافرين ولا فرق بين حقوق الله تعالى وحقوق الآدمي في ظاهر كلامه وفي المغني أن حق الآدمي لا ينقضه إلا بمطالبته بخلاف حق الله تعالى وكذا ينقض حكمه بما لم يعتقده وفاقا وفي الإرشاد هل ينقض بمخالفة صحابي يتوجه نقضه إن قيل: بحجيته كالنص.
فرع: إذا حكم بشاهد ويمين لم ينقض ذكره بعضهم إجماعا.
قال سعيد: ثنا هشيم عن داود عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقضي بالقضاء وينزل القران بغير ما قضى فيستقبل حكم القرآن ولا يرد قضاءه الأول: هذا مرسل وقال محمد بن الحسن ينقض وإذا تغيرت صفة الواقعة فتغير القضاء بها لم يكن نقضا للقضاء الأول: بل ردت للتهمة لأنه صار خصما فيها والمخالفة في قضية نقض مع العلم"وإن كان ممن لا يصلح نقض أحكامه وإن وافقت الصواب"في الأشهر في المذهب لأن حكمه غير صحيح وقضاؤه بمنزلة العدم لفقد شرط القضاء فيه.
"ويحتمل أن لا ينقض الصواب منها"قدمه في الكافي والمستوعب،