وإن أنكر وقال: إنما يريد تبذيلي فإن عرف أن لما ادعاه أصلا أحضره وإلا فهل يحضره؟ على روايتين وإن قال: حكم علي بشهادة فاسقين فأنكر فالقول قوله بغير يمين وإن قال الحاكم المعزول: كنت حكمت في ولايتي لفلان على فلان بحق قبل قوله ويحتمل أن لا يقبل قوله.
أنكر وقال: إنما يريد تبذيلي فإن عرف أن لما ادعاه أصلا أحضره"لأن ذلك تعين طريقا إلى استخلاص حق المستعدي"وإلا فهل يحضره"إذا لم يعلم على روايتين سبقتا"وإن قال: حكم علي بشهادة فاسقين"عمدا"فأنكر فالقول قوله"أي قول الحاكم"بغير يمين"لأنه لو لم يقبل قوله في ذلك لتطرق المدعى عليهم إلى إبطال ما عليهم من الحقوق بالقول المذكور وفي ذلك ضرر عظيم واليمين تجب للتهمة والقاضي ليس من أهلها وقيل: تجب يمينه لإنكاره لكن إن قال حكمت بشهادة عدلين صدق بلا يمين."
فرع: إذا قال حكم علي بشهادة فاسقين أو عدوين أو جار علي في الحكم وله بينة أحضره أو وكيله وحكم بها وإن لم تكن بينة ففي إحضاره قبل المعرفة وجهان: أحدهما: يحضره لجواز أن يعترف وكما لو ادعى عليه مالا و الثاني: لا لأن فيه امتهانا وأعداء القاضي كثيرة فإن أحضره فاعترف عليه وإن أنكره قبل قوله بغير يمين وإن ادعى أنه قتل ابنه ظلما فهل يحضره من غير بينة؟ فيه وجهان فإن أحضره فاعترف حكم عليه وإلا قبل قوله بغير يمين"وإن قال الحاكم المعزول: كنت حكمت في ولايتي لفلان على فلان بحق قبل قوله"إذا كان ممن يسوغ له الحكم نص عليه زاد في الرعاية: ما لم يتهم لأن عزله لا يمنع من قبول قوله كما لو كتب كتابا إلى قاض آخر ثم عزل ووصل الكتاب بعد عزله لزم المكتوب إليه قبول كتابه بعد عزل كاتبه ولأنه أخبر بما حكم به وهو غير متهم أشبه حال ولايته.
وقال بعض المتأخرين: يقبل قوله ما لم يشتمل على إبطال حكم حاكم وهو حسن"ويحتمل أن لا يقبل قوله"وهو قول أكثر الفقهاء ثم اختلفوا فقال ابن أبي ليلى والأوزاعي: هو بمنزلة الشاهد إذا كان معه شاهد آخر.
وقال أبو حنيفة: لا يقبل إلا شاهدان سواه وهو ظاهر مذهب الشافعي،