وإن ادعى على امرأة غير برزة لم يحضرها وأمرها بالتوكيل وإن وجبت عليها اليمين أرسل إليها من يحلفها وإذا ادعى على غائب عن البلد في موضع لا حاكم فيه كتب إلى ثقات من أهل ذلك الموضع ليتوسطوا بينهما،
وذكر ابن أبي موسى: أنه يتوجه كقول الأوزاعي وكقول الحنفية فأما إن قال: في حال ولايته قبل قوله لأن من ملك الحكم ملك الإقرار به كالزوج إذا أقر بالطلاق ولأنه لو أخبر أنه رأى كذا وكذا فحكم به قبل وعلى الأول: إذا قال حكمت بعلمي أو بالنكول أو شاهد ويمين قبل وإن قال: حكمت ولم يضفه إلى بينة ولا غيرها قبل.
"وإن ادعى على امرأة غير برزة"أي ليست معتادة أن تخرج في حوائجها"لم يحضرها"لما فيه من المشقة والضرر"وأمرها بالتوكيل"لأجل فصل الخصومة ولأنه يقوم مقامها فلا تبتذل من غير حاجة إلى ذلك"وإن وجبت عليها اليمين أرسل إليها من يحلفها"لأن إحضارها غير مشروع واليمين لا بد منها وهذا طريقه فيبعث أمينا معه شاهدان فيستحلفها بحضرتهما
وذكر القاضي: إن الحاكم يبعث من يقضي بينها وبين غريمها في دارها لقوله عليه السلام:"واغد يا أنيس"الخبر والأول أولى لأنه أستر وربما منعها الحياء من النطق بحجتها سيما مع جهلها بالحجة وذكر السامري أنه يخير وأطلق في الانتصار النص فيها واختاره إن تعذر حق بدون حضورها وإلا لم يحضرها وأطلق ابن شهاب وغيره إحضارها لأن حق الآدمي مبني على الشح والضيق والمدة يسيرة كسفرها من محلة وحكم المريض كذلك لأنه يشق عليه السعي والحركة فأما إن كانت برزة أي تبرز لحوائجها غير مخدرة فإنه يحضرها ولا يعتبر لخروجها محرم نص عليه كسفر الهجرة.
"وإن ادعى على غائب عن البلد في موضع لا حاكم فيه كتب إلى ثقات من أهل ذلك الموضع ليتوسطوا بينهما"نقول: إذا استعدى على غائب في غير ولاية القاضي لم يكن له أن يعدي عليه وإن كان في ولايته وله هناك خليفة فإن