فهرس الكتاب

الصفحة 3465 من 3701

فإن لم يقبلوا قيل: للخصم حقق ما تدعيه ثم يحضره وإن بعدت المسافة.

كانت له بينة ثبت له الحق عنده وكتب إلى خليفته ولم يحضره وإن لم تكن له بينة حاضرة نفد إلى خصمه ليحاكمه عند خليفته فإن لم يكن له خليفة وكان فيه من يصلح للقضاء أذن له في الحكم بينهما وإن لم يكن فيه من يصلح بعث إلى ثقة يتوسط بينهما لأن ذلك طريق إلى قطع الخصومة مع عدم المشقة الحاصلة بالإحضار"فإن لم يقبلوا"أي إذا تعذر أو أبى الخصمان قبول ذلك"قيل: للخصم: حرر ما تدعيه"لأنه يجوز أن يكون ما يدعيه ليس بحق عنده كالشفعة للجار وقيمة الكلب فلا يكلف الحضور لما لا يقضى عليه به مع المشقة فيه بخلاف الحاضر.

"ثم يحضره وإن بعدت المسافة"ذكره الأصحاب وهو المذهب لأنه لا بد من فصل الخصومة وقد تعين بذلك وقيل: بدون مسافة القصر وعنه: لدون يوم جزم به في التبصرة وزاد بلا مؤنة ومشقة وفي الترغيب لا يحضره مع البعد حتى تتحرر دعواه وفيه يتوقف إحضاره على سماع البينة إن كان مما لا يقضى فيه بالنكول قال: وذكر بعض أصحابنا لا يحضره مع البعد حتى يصح عنده ما ادعاه.

تنبيه: إذا ادعى قبله شهادة لم تسمع ولم يعد عليه ولم يحلف خلافا للشيخ تقي الدين وهو ظاهر نقل صالح وحنبل ولو قال: أنا أعلمها ولا أؤديها فظاهر ولو نكل لزمه ما ادعى به إن قيل: كتمانها موجب لضمان ما تلف ولا يبعد كما يضمن من ترك الإطعام الواجب وكونه لا يحصل المقصود لفسقه بكتمانه لا ينفي ضمانه في نفس الأمر والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت