فهرس الكتاب

الصفحة 3475 من 3701

وأريد يمينه فإن كانت غائبة فله إحلافه وإن كانت حاضرة فهل له ذلك على وجهين وإن حلف المنكر ثم أحضر المدعي بينة حكم بها ولم تكن اليمين مزيلة للحق.

بحضرته وتفارق البينة البعيدة ومن لا يمكن حضورها فإن إلزامه الإقامة إلى حين حضورها يحتاج إلى حبس أو ما يقوم مقامه ولا سبيل إليه"وأريد يمينه فإن كانت غائبة فله إحلافه"ذكره في الكافي والشرح وقدمه في المحرر لأن ذلك تعين طريقا إلى استخلاص الحق.

وقيل: إن كانت غائبة عن البلد فله ذلك وقيل: يملك إقامتها فقط"وإن كانت حاضرة"في مجلس الحكم قال أبن حمدان: أو قريبا منه"فهل له ذلك؟ على وجهين": أحدهما: يملك إقامتها أو تحليفه من غير أن يسمع البينة بعده ذكره في المحرر وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعاية والفروع لأن فصل الخصومة يمكن بإحضار البينة فلا حاجة إلى اليمين و الثاني: أنه يجاب إليهما لأنه أقرب لفصل الخصومة وقيل: لا يملك إلا إقامتها فقط واستدل في الشرح للأول بقوله عليه السلام"شاهداك أو يمينه"ولأنه أمكن لفصل الخصومة بالبينة أشبه ما لو لم يطلب يمينه ولأن اليمين بدل فلا يجمع بينها وبين مبدلها كسائر الأبدال مع مبدلاتها فإن قال أحلفوه ولا أقيم بينة حلف لأن البينة حقه كما لو أسقط نفس الحق ثم في جواز إقامتها بعد الحلف وجهان.

فرع: إذا أقام شاهدا في المال فله أن يحلف معه بلا رضى خصمه وإن لم يحلف معه بل طلب يمين المنكر حلف له فإن حلف ثم قال المدعي أنا أحلف مع شاهدي لم يستحلف لأن اليمين فعله وهو قادر عليه فأمكنه أن يسقطها بخلاف البينة وإن عاد فبذل اليمين قبل أن يحلف المدعى عليه لم يكن له ذلك في هذا المجلس"وإن حلف المنكر ثم أحضر المدعي بينة حكم بها ولم تكن اليمين مزيلة للحق"وفاقا لقول عمر: البينة الصادقة أحب إلي من اليمين الفاجرة ولأن كل حالة يجب عليه الحق فيها بإقراره يجب عليه بالبينة كما قبل اليمين ولأن اليمين لو أزالت الحق لاجترأ الفسقة على أخذ أموال الناس وقال ابن أبي ليلى وداود: لا تسمع بينته ورد بما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت