وإذا علم الحاكم عدالتهما عمل بعلمه وحكم بشهادتهما إلا أن يرتاب بهما فيفرقهما ويسأل كل واحد كيف تحملت ومتى وفي أي موضع وهل كنت وحدك أو أنت وصاحبك فإن اختلفا لم يقبلهما وإن اتفقا وعظهما وخوفهما فإن ثبتا حكم بهما إذا سأله المدعي فإن جرحهما المشهود عليه كلف البينة بالجرح فإن سأل الإنظار أنظر ثلاثا،
يضركما إن لم أعرفكما ولأن الأعرابي قد صار صحابيا وهم عدول كلهم.
"وإذا علم الحاكم عدالتهما عمل بعلمه"في عدالة البينة لأنه لو لم يكتف بذلك لتسلسل لأن المزكي يحتاج إلى عدالتهما فإذا لم يعمل بعلمه احتاج كل واحد من المزكين ثم كل واحد ممن يزكيهما إلى مزكين إلى مالا نهاية له وعكسه بعكسه"وحكم بشهادتهما"لأن شروط الحكم قد وجدت"إلا أن يرتاب بهما"فإنه يلزم سؤالهما والبحث عن صفة تحملهما وغيره"فيفرقهما"استحبابا صرح به في المحرر والكافي والوجيز وعبارة السامري وابن حمدان كالتي قبلها"ويسأل كل واحد: كيف تحملت الشهادة؟ ومتى؟ وفي أي موضع؟ وهل كنت وحدك أو أنت وصاحبك؟"لما روي عن علي أن سبعة خرجوا ففقد واحد منهم فأتت زوجته عليا فدعي الستة فسأل واحدا منهم فأنكر فقال: الله أكبر فظن الباقون أنه قد اعترف فاستدعاهم فاعترفوا فقال للأول قد شهدوا عليك فاعترف فقتلهم"فإن اختلفا لم يقبلهما"ذكره الأصحاب لأنه ظهر له ما يمنع قبولها وقال في المستوعب: يوقف عن قبولها قدمه في الرعاية وفي الشرح سقطت شهادتهما"وإن اتفقا وعظهما وخوفهما"لأن ذلك سبب لتوقفهما بتقدير كونهما شاهدي زور"فإن ثبتا"على قولهما"حكم بها إذا سأله المدعي"لأن الشرط ثبات الشاهدين على شهادتهما إلى حين الحكم وطلب المدعي الحكم وقد وجد ذلك كله ويستحب أن يقول للمنكر قد قبلتهما فإن جرحتهما وإلا حكمت عليك ذكره السامري"وإن جرحهما المشهود عليه كلف البينة بالجرح"ليتحقق صدقه أو كذبه"وإن سأل الإنظار أنظر ثلاثا"ذكره في الكافي والمستوعب والوجيز وصححه في الرعاية لأن تكليفه إقامتها في أقل من ذلك يشق