فهرس الكتاب

الصفحة 3485 من 3701

وعنه: تقبل شهادة كل مسلم لم تظهر منه ريبة اختاره الخرقي وإن جهل إسلامه رجع إلى قوله والعمل على الأول.

في المحرر أنه اختيار الخرقي لقوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ} الآية [الحجرات:6] ولقوله عليه السلام:"لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا محدود في الإسلام"وسواء طعن الخصم فيه أو لا لأن العدالة شرط فيجب العمل بها كالإسلام فعلى هذا يكتب اسمه ونسبه وكنيته وحليته وصنعته وسوقه ومسكنه ومن شهد له وعليه وما شهد به في رقاع ويدفعها إلى أصحاب مسائله الذين يعرفونه حال من جهل عدالته من غير شحناء ولا عصبية ويجتهد أن لا يعرفهم المشهود ولا المشهود عليه ولا المسئولون ويدفع إلى كل واحد رقعة ولا يعلم بعضهم ببعض ليسألوا عنه فإن رجعوا بتعديله قبله من اثنين منهم قدمه في الشرح ورجحه في الرعاية ويشهدان بلفظ الشهادة.

وقيل: لا يقبل إلا شهادة المسئولين لأنهم شهود أصل فإن قالا نشهد أنه عدل ولم يبينا سببه فوجهان"وعنه: تقبل شهادة كل مسلم لم يظهر منه ريبة"وهي قول الحسن"اختارها الخرقي"وأبو بكر وصاحب الروضة لقبول النبي صلى الله عليه وسلم شهادة الأعرابي برؤية الهلال ولقول عمر المسلمون عدول ولأن العدالة أمر خفي سببها الخوف من الله تعالى ودليل ذلك الإسلام فإذا وجد فليكتف به ما لم يقم دليل على خلافة فعلى هذه إن جهل إسلامه رجع إلى أقواله لأنه إن لم يكن مسلما صار مسلما بالاعتراف ولا يكفي ظاهر الدار ذكره الأصحاب وفي جهل حريته المعتبرة وجهان أحدهما: لا بد من معرفة ذلك جزم به في الشرح.

وفي عيون المسائل إن منعوا عدالة العبد فيمنع بقوله عليه السلام يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله وهم من حمال العلم والحديث والفتوى فهم عدول بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم"والعمل على الأول".

وقولهم: إن ظاهر المسلم العدالة ممنوع بل الظاهر عكس ذلك وقول عمر معارض بما روي عنه أنه أتي بشاهدين فقال لهما لست أعرفكما ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت