فهرس الكتاب

الصفحة 3488 من 3701

وإن شهد عنده فاسق يعرف حاله قال للمدعي زدني شهودا وإن جهل حاله طالب المدعي بتزكيته ويكفي في التزكية شاهدان يشهدان أنه عدل مرضي ولا يحتاج أن يقول علي ولي.

الديانات وجوابه: بأنها شهادة فيما ليس بمال ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال في غالب الأحوال أشبه الشهادة في القصاص ولا يقبل الجرح من الخصم بغير خلاف.

مسألة: لا تقبل شهادة المتوسمين وذلك إذا حضر شاهدان مسافران فشهدا عند حاكم لا يعرفهما كشاهدي الحضر"وإن شهد عنده فاسق يعرف حاله قال للمدعي زدني شهودا"الآن ذلك يحصل المقصود مع الستر على الشاهد"وإن جهل حاله"لزمه البحث لقول عمر رضي الله عنه للشاهدين: جيئا بمن يعرفكما ولأن العدالة شرط فالشك في وجوده"وطالب المدعي بتزكيته"ا كعدمها كشروط الصلاة"ويكفي في التزكية شاهدان يشهدان أنه عدل مرضي فيه قول أكثر العلماء"لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق:2] فإذا شهدا أنه عدل ثبت ذلك بشهادتهما فيدخل في عموم الآية وفي الترغيب إذا قلنا: ليست شهادة ولا يعتبر لفظ الشهادة والعدد في الجميع وهي حق الشرع يطلبها الحاكم وإن سكت عنها الخصم وقيل: بل حقه"ولا يحتاج أن يقول لي وعلي"لأنه إذا كان عدلا لزم أن يكون له وعليه وعلى سائر الناس وفي كل شيء فلا يحتاج إلى ذكره خلافا للشافعي لئلا يكون بينهما عداوة أو قرابة ولئلا يكون عدلا في شيء دون آخر وفي الشرح لا يصح أن يكون ذلك فإن من ثبتت عدالته لم تزل بقرابة ولا عداوة وإنما ترد للتهمة مع كونه عدلا ثم إن هذا إذا كان معلوما انتفاؤه بينهما لم يحتج إلى ذكره ولا نفيه عن نفسه كما لو شهد بالحق من عرف الحاكم عدالته ولأن العدو لا يمنع من شهادته له بالتزكية وإنما تمنع الشهادة عليه ولا يكفي فيها أن يقول ما أعلم إلا خيرا.

تنبيه: يشترط في قبول المزكين معرفة الحاكم خبرتهما الباطنة بصحبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت