وإن عدله اثنان وجرحه اثنان فالجرح أولى وإن سأل المدعي حبس المشهود عليه حتى يزكي شهوده فهل يحبس على وجهين.
ومعاملة ونحوهما وفي الترغيب ومعرفة الجرح والتعديل لقول عمر لأن عادة الناس إظهار الطاعات وإسرار المعاصي وفي الرعاية وغيرها ولا يتهم بمعصية وتعديل الخصم وحده تعديل في حق الشاهد وكذا تصديقه له ولا تصح التزكية في واقعة واحدة في الأشهر فيهن قال أحمد: لا يعجبني أن يعدل لأن الناس يتغيرون وقال قيل: لشريح قد أحدثت في قضائك قال إنهم أحدثوا فأحدثنا وذكر جماعة لا يلزم المزكي الحضور للتزكية وفيه وجه وإن جهل الحاكم أنه من أهل الخبرة الباطنة منعه.
قال في الشرح يحتمل أن يريد الأصحاب بما ذكروه أن الحاكم إذا علم أن المعدل لا خبرة له لم تقبل شهادته بالتعديل كما فعل عمر ويحتمل أنهم أرادوا لا يجوز للمعدل الشهادة بالعدالة إلا إن تكون خبرة باطنة فأما الحاكم إذا شهد عنده العدل بالتعديل ولم يعرف حقيقة الحال فله أن يقبل الشهادة من غير كشف وإن استكشف الحال كما فعل عمر فحسن.
"وإن عدله اثنان وجرحه اثنان فالجرح أولى"في قول أكثر العلماء لأن الجارح يخبر بأمر باطن خفي على المعدل وشاهد العدالة يخبر عن أمر ظاهر ولأن الجارح مثبت والمعدل ناف وكذا إن زاد عدد المعدل على ذلك فإن عدله اثنان وجرحه واحد وقبلنا جرحه قدم التعديل ذكره في المحرر والمستوعب والرعاية وعلله في الكافي بأن بينة الجرح لم تكمل وإن جرحه اثنان قدما إذا بينا سبب جرحه فإن أخير أحدهما بتعديله والآخر بجرحه بعث آخرين فإن أخبرا بجرحه ردت شهادته وإن لم يبعث أحدا قدم الجرح.
فرع: إذا عصى في بلده فانتقل عنه فجرحه اثنان في بلده وزكاه اثنان في البلد الذي انتقل إليه قدم التزكية ويكفي فيها الظن بخلاف الجرح"وإن سأل المدعي حبس المشهود عليه حتى يزكي شهوده فهل يحبس على وجهين:"أشهرهما: أنه يحبس وجزم به في الوجيز وزاد لمدة ثلاثة أيام لأن الظاهر