فهرس الكتاب

الصفحة 3490 من 3701

وإن أقام شاهدا وسأله حبسه حتى يقيم الآخر حبسه إن كان في المال وإن كان في غيره فعلى وجهين وإن حاكم إليه من لا يعرف لسانه ولا يقبل في الترجمة والجرح والتعديل والتعريف والرسالة إلا قول عدلين.

العدالة ويحبس حتى يفعل ذلك و الثاني: لا يجيبه إلى ذلك لأن الأصل براءة الذمة وقيل: يحبس في المال ونحوه فقط وكذا الخلاف لو سأل كفيلا به في غير حد أو جعل عين مدعاه في يد عدل قبل التزكية"وإن أقام شاهدا وسأل حبسه حتى يقيم الآخر حبسه إن كان في المال"جزم به أكثر الأصحاب لأن الشاهد حجة فيه مع يمين المدعي واليمين إنما تتعين عند تعذر شاهد آخر ولم يحصل التعذر وقيل: لا يحبس"وإن كان في غيره فعلى وجهين:"

أحدهما: لا يحبسه لأنه لا يكون حجة في إثباته أشبه ما لو لم تقم بينة و الثاني: بلى كالتي قبلها والأول: أولى لأنه إن حبس ليقيم شاهدا آخر يتم بها البينة فهو كالحق الذي لا يثبت إلا بشاهدين وإن حبس ليحلف معه فلا حاجة إليه لأن الحلف ممكن في الحال فإن ثبت حقه وإلا لم يجب شيء وفي الرعاية أنه يحبس في المال وغيره ثلاثة أيام فإن أقام شاهدا آخر وإلا حلف غريمه وأطلق وقيل: إن طلب يمين المنكر فأبى ولم تثبت عدالة الشاهد حبس وإلا فلا وقيل: إن توقف الحكم على شاهد آخر لم يحبس غريمه حتى يقيمه وإلا فاحتمالان.

فرع: إذا أقام العبد شاهدين بأن سيده أعتقه وسأل الحاكم أن يحول بينه وبين سيده فوجهان وإن أقامت المرأة شاهدين بطلاقها ولم تعرف عدالة الشهود حيل بينه وبينها لا إن أقامت شاهدا واحد"وإن حاكم إليه من لا يعرف لسانه ترجم له من يعرف لسانه"لأنه لا يعرف ما يترتب الحكم عليه إلا بذلك و"لا يقبل في الترجمة والجرح والتعديل والتعريف"المراد به تعريف الحاكم لا تعريف الشاهد المشهود عليه قال أحمد: لا يجوز أن يقول الرجل للرجل أنا أشهد أن هذه فلانة ويشهد على شهادتي والفرق أن الحاجة تدعو إلى ذلك في الحاكم لأنه يحكم بغلبة الظن"والرسالة"والتزكية"إلا قول عدلين"قدمه في المحرر والمستوعب وجزم به في الوجيز وهو المذهب لأن ذلك إثبات شيء يبني الحاكم حكمه عليه فافتقر إلى ذلك كسائر الحقوق فعلى هذا لا بد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت