اللعان حصلت به الفرقة لا بصدق الزوج ولهذا لو قامت به البينة لم ينفسخ النكاح لكن أجاب حنبلي بأن اللعان وضعه الشرع لستر الزانية وصيانة النسب فتعقب الفسخ الذي لا يمكن الانفكاك إلا به وما وضعه الشرع للفسخ به زوال الملك وليس من مسألتنا إلا جهل الحاكم بباطن الأمر وعلمهما وعلم الشهود أكثر من النص في الدلالة لأن النص معلوم وهذا محسوس.
وقدم في المحرر كالمقنع ثم استثنى إلا في أمر مختلف فيه قبل الحكم فإنه على روايتين قطع في الواضح وغيره أنه يحيل الشيء عن صفته في مختلف فيه قبل الحكم.
فلو حكم حنفي لحنبلي شفعة جوار زال باطنا في الأعرف ولو حكم لمجتهد أو عليه بما يخالف اجتهاده عمل باطنا بالحكم ذكره القاضي وقيل: باجتهاده وإن باع حنبلي متروك التسمية فحكم بصحته شافعي نفذ عند أصحابنا إلا أبي الخطاب وعلى المذهب من حكم له بزوجية امرأة ببينة زور حلت له حكما ثم إن وطأ مع العلم فكزنى ويصح نكاحها غيره خلافا للمؤلف وإن حكم بطلاقها ثلاثا بشهود زور فهي زوجته باطنا نص عليه ويكره أن يجتمع بها ظاهرا ولا يصح نكاحها غيره ممن يعلم الحال نص عليه فإن وطئها فهل يحد فيه وجهان وقال القاضي يصح النكاح وجوابه: أنه يفضي إلى الجمع بين الوطء للمرأة من اثنين أحدهما يطأها بحكم الظاهر والآخر بحكم الباطن وهذا فساد وكالمتزوج بلا ولي.
مسائل:
الأولى: إذا رد حاكم شهادة واحد برمضان لم يؤثر كملك مطلق وأولى لأنه لا مدخل لحكمه في عبادة ووقت وإنما هو فتوى فلا يقال حكم بكذبه أو بأنه لم يره وفي المعني أن رده ليس بحكم هنا لتوقفه في العدالة ولهذا لو ثبتت حكم.
قال الشيخ تقي الدين: أمور الدين والعبادات المشتركة بين المسلمين لا يحكم