فهرس الكتاب
و إن سأله من ثبت محضره عند الحاكم أن يسجل له فعل ذلك وجعله نسختين نسخة يدفعها إليه والأخرى يحبسها عنده والورق من بيت المال فإن لم يكن فمن مال المكتوب له
وحاصلة: أنه يكتب له محضرا بجميع ذلك في الأصح لأنه وثيقة له فهو كالإشهاد لأن الشاهدين ربما نسيا الشهادة أو نسيا الخصمين وقيل: لا يلزمه لأن الإشهاد يكفيه وإن سأله أن يسجل به فهل يلزمه فيه وجهان.
"وإن سأله من ثبت محضره عند الحاكم أن يسجل له"أي كتابته وأتاه بورقة لزمه في الأصح ولهذا قال:"فعل ذلك"قال أحمد: إذا أخذ الساعي زكاته كتب له براءة.
وقال الشيخ تقي الدين: يلزمه إن تضرر بتركه وما تضمن الحكم ببينة سجل وغيره محضر.
وفي المغني والترغيب المحضر شرح ثبوت الحق عنده لا الحكم بثبوته.
"وجعله نسختين نسخة يدفعها إليه ونسخة يحبسها عنده"هذا هو الأولى حتى إذا هلكت واحدة بقيت الأخرى"والورق من بيت المال"لأن ذلك من المصالح لأنه الطالب لذلك لأن معظم الحاجة له فإن لم يأته بذلك لم يلزمه لأن"فإن لم يكن فمن مال المكتوب له"عليه الكتابة دون الغرم
تنبيه: من حكم له بحق بحجة بيده فأقبضه المحكوم عليه الحق وطالبه بتسليم الحجة لم يلزمه غير الشهادة على نفسه بأخذه ذكره في المستوعب والرعاية لأنه ربما خرج ما قبضه مستحقا فيحتاج إلى حجة تخصه.
وإن طلب المشتري من البائع الأصل لم يلزمه غير الشهادة عليه بالبيع لأن ذلك حجة له عند الدرك ولمن عليه حق ببينة أن يمتنع من أدائه حتى يشهد عليه ربه بأخذه وإن كان بلا بينة فلا ذكره أصحابنا.