فهرس الكتاب
وقسمة الأملاك جائزة وهي نوعان قسمة تراض وهي ما فيها ضرر أو رد عوض من أحدهما كالدور الصغار والحمام والعضائد المتلاصقة اللاتي لا يمكن قسمة كل عين منفردة والأرض التي في بعضها بئر أو يناء ونحوه مما لا يمكن قسمته بالأجزاء والتعديل إذا رضوا بقسمتها أعيانا بالقيمة جاز وهذه جارية مجرى البيع في أنه لا يجبر عليها الممتنع منها ولا يجوز فيها إلا ما يجوز في البيع
[النساء:8] وقوله عليه السلام:"الشفعة فيما لم يقسم"وكان يقسم الغنائم بين أصحابه والحاجة داعية إلى ذلك ليتمكن كل واحد من الشركاء من التصرف على حسب اختياره ويتخلص من سوء المشاركة وكثرة الأيدي"وقسمة الأملاك جائزة"للدليل السابق"وهي نوعان: قسمة تراض وهي ما فيها ضرر أو رد عوض من أحدهما كالدور الصغار والحمام والعضائد"واحدتها عضادة وهي ما يصنع لجريان الماء فيه من السواقي وذوات الكتفين ومنه عضادتا الباب وهما جنبتاه من جانبيه"المتلاصقة اللاتي لا يمكن قسمة كل عين منفردة والأرض التي في بعضها بئر أو بناء ونحوه لا يمكن قسمته بالأجزاء"لأنه إذا أمكن قسمته بالأجزاء مثل أن تكون البئر واسعة يمكن أن يجعل نصفها لواحد ونصفها للآخر ويجعل بينهما حاجزا في أعلاها أو البناء كبيرا يمكن أن يجعل لكل واحد منهما نصفه"والتعديل"مثل أن يكون في أحد جانبي الأرض بئر يساوي مائة وفي الآخر منها بناء يساوي مائة تكون القسمة قسمة إجبار لا قسمة تراض لأنه يمكن أن تجعل البئر لأحد الشريكين مع نصف الأرض والبناء للآخر مع نصف الأرض"إذا رضوا بقسمتها أعيانا بالقيمة جاز"فأجاز لأن الحق لهما وإن طلبا من الحاكم أن يقسمه بينهما أجابهما إليه وإن لم يثبت عنده أنه ملكهما لأن اليد تدل على الملك ولا منازع لهم فثبت له من طريق الظاهر ولهذا يجوز له التصرف فيه من البيع ونحوه كالاتهاب"وهذه"القسمة"جارية مجرى البيع"لما فيها من الرد وبهذا تصبر بيعا لأن صاحب الدار بذل المال عوضا عما حصل في حق شريكه وهذا هو البيع"لا يجبر عليها الممتنع ولا يجوز فيها إلا ما يجوز في البيع"لما روى أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن جابر