فهرس الكتاب
وإن كان بينهما أرض ذات زرع فطلب أحدهما قسمها دون الزرع قسمت وإن طلب قسمها مع الزرع أو قسم الزرع مفردا لم يجبر الآخر وإن تراضوا عليه والزرع فصيل أو قطن جاز وإن كان بذرا أو سنابل قد اشتد حبها فهل يجوز؟ على وجهين وقال القاضي: يجوز في السنابل،
تتمة: نفقة الحيوان في مدة كل منهما عليه وإن نقص الحادث عن العادة فللآخر الفسخ"وإن كان بينهما أرض ذات زرع فطلب أحدهما قسمها دون الزرع قسمت"جزم به الأصحاب كالخالية منه ولأن الزرع في الأرض كالقماش في الدار وهو لا يمنع القسم كذا هنا وسواء خرج الزرع أو كان بذرا فإذا اقتسماها بقي الزرع بينهما مشتركا كما لو باعا الأرض لغيرهما قال في الكافي هكذا ذكر أصحابنا والأولى أنه لا يحب لأنه يلزم منه بقاء الزرع المشترك في الأرض المقسومة إلى الجداد بخلاف القماش"وإن طلب قسمها مع الزرع"لم يجبر الآخر جزم به في المحرر والمستوعب والوجيز وقدمه في الرعاية الفروع لأنها مشتملة على مالا يجبر على قسمه وحده وهو الزرع ولأنه مودع فيها للنقل عنها فلم تجب قسمته كالقماش فيها وفي المغني والكافي أنه يجبر في فصيل وحب مشتد لأن الزرع كالشجر في الأرض والقسمة إفراز حق.
وإن قلنا: هي بيع لم يجبر إذا اشتد الحب لأنه يتضمن بيع السنبل بعضه ببعض وقيل: بلى لأنه دخل تبعا وفي البذر وجهان"أو قسم الزرع مفردا لم يجبر الآخر"لأن القسمة لا بد فيها من تعديل المقسوم وتعديل الزرع بالسهام لا يمكن لبقائه في الأرض المشتركة"وإن تراضوا عليه والزرع فصيل أو قطن جاز"كبيعه ولأن الحق لهم ولجواز التفاضل إذن"وإن كان بذرا وسنابل قد اشتد حبها فهل يجوز على وجهين"أصحهما: لا يجوز لأن البذر مجهول وأما السنبل فلأنه بيع بعضه ببعض مع عدم العلم بالتساوي و الثاني: بلى إذا اقتسماه مع الأرض لأنه يدخل تبعا.
وبناه في الترغيب على أنها هل هي إفراز أو بيع"وقال القاضي: يجوز في السنابل"مع الأرض،