فهرس الكتاب
وإن كان بينهما دار لها علو وسفل فطلب أحدهما قسمها لأحدهما العلو وللآخر السفل أو كان بينهما منافع لم يجبر الممتنع من قسمها وإن تراضيا على قسمها كذلك أو على قسم المنافع بالمهايأة جاز
فيهما إلا في قسمة العرصة طولا في كمال عرضها وإن رضيا بشيء من ذلك جاز"إن كان بينهما دار لها علو وسفل فطلب أحدهما قسمها لأحدهما العلو وللآخر السفل"و قسم العلو وحده أو بالعكس فلا إجبار كدارين متلاصقتين لأن كل واحد منهما مسكن منفرد ولأن في إحدى الصور قد يحصل لكل واحد منهما علو سفل الآخر فيستضر كل منهما وفي أحدهما يحصل التمييز والقسمة تراد له ولو طلب أحدهما قسمتها معا ولا ضرر أجبر الممتنع وعدل بالقيمة ولا يحسب فيها ذراع سفل بذراعي علو ولا ذراع بذراع"و كان بينهما منافع لم يجبر الممتنع من قسمها"جزم به في الشرح وقدمه في الرعاية والمحرر والفروع لأن قسمة المنافع إنما تكون بقسمة الزمان والزمان إنما يقسم بأن يأخذ أحدهما قبل الآخر وهذا لا تسوية فيه فإن الآخر يتأخر حقه فلا يجبر ولأن الأصل مشاع والمنافع تابعة له وعنه: يجبر واختاره في المحرر في القسمة بالمكان ولا ضرر"وإن تراضيا على قسمها كذلك"أي: بزمن أو مكان صح ويقع جائزا قدمه في الرعاية والفروع واختار في المحرر والوجيز يفع لازما إن تعاهدا مدة معلومة وقيل: لازما بالمكان مطلقا"وعلى قسم المنافع بالمهايأة جاز"لأن الحق لهما فإذا رضيا به جاز فإن انت قلت: كانتقال الوقف فهل تنتقل مقسومة أولا فيه نظر فإن كانت إلى مدة لزمت الورثة والمشتري قاله الشيخ تقي الدين قال وقد صرح الأصحاب بأن الوقف لا يجوز قسمته إلا إذا كان على جهتين فأما إن كان على جهة واحدة فلا تقسم عينه قسمة لازمة اتفاقا لتعلق حق من يأتي من البطون لكن تجوز المهايأة وهي قسمة المنافع وهذا وجه وظاهر كلام الأصحاب لا فرق قال في الفروع وهو اظهر وفي المبهج لزومها إذا اقتسموا بأنفسهم أو تهايئوا.