فهرس الكتاب
وإن كان بينهما حائط لم يجبر الممتنع من قسمة وإن استهدم لم يجبر على قسم عرصته وقال أصحابنا إن طلب قسمه طولا بحيث يكون له نصف الطول في كمال العرض أجبر الممتنع وإن طلب قسمه عرضا وكانت تسع حائطين أجبر الممتنع وإلا فلا
المحرر والفروع وجزم به في الوجيز وهو المنصوص إذا تساوت القيمة وفي الرعاية هو أظهر وأشهر وظاهره أنه لا يجاب إذا تفاوتت القيمة وقوى أبو الخطاب عدم الإجبار كما لا يجبر على قسمة الدور بأن يأخذ هذا دارا كالأجناس يؤيده أن اختلاف الجنس ليس بأكثر اختلافا من قيمة الدار الكبيرة لأنها ذات بيوت واسعة وضيقة وقديمة وحديثة وهذا الاختلاف لا يمنع الإجبار كذلك الجنس الواحد وفارق الدور فإنه أمكن قسمة كل دار منها على حدتها وهنا لا يمكن.
وفي الشرح فإن كانت الثياب أنواعا كحرير وقطن فهي كالأجناس.
فرع: الآجر واللبن المتساوي القالب من قسمة الأجزاء والمتفاوت من قسمة التعديل"وإن كان بينهما حائط لم يجبر الممتنع من قسمة"صححه في المحرر وقدمه في الرعاية وجزم به في الوجيز لأن فيه ضررا"وإن استهدم لم يجبر على قسم عرصته"وهي التي لا بناء فيها لأنه موضع للحائط أشبه الأول"وقال أصحابنا: إن طلب قسمه طولا بحيث يكون له نصف الطول في كمال العرض أجبر الممتنع"لأنه لا ضرر فيه وقيل: لا يجبر لأنه يفضي إلى أن يبقى ملكه الذي يلي نصيب صاحبه بغير حائط"وإن طلب قسمه عرضا وكانت تسع حائطين أجبر الممتنع"قدمه في الكافي وحكاه في المحرر والفروع عن القاضي فقط لأنه ملك مشترك يمكن الانتفاع به مقسوما وقيل: لا يجبر لأنه لا تدخله القرعة خوفا من أن يحصل لكل واحد منهما ما يلي ملك الآخر وفي الرعاية والفروع ومع القسمة فقيل: لكل واحد ما يليه وقيل: يقرع بينهما"وإلا فلا"أي إذا كان لا يسع ذلك على قولهم لأنه يتضرر بذلك.
وقال أبو الخطاب: لا إجبار في الحائط بخلاف العرصة وقيل: لا إجبار