وتجوز قسمة الثمار خرصا وقسمة ما يكال وزنا وما بوزن كيلا والتفرق في قسمة ذلك قبل القبض وإذا حلف لا يبيع فقسم لم يحنث وحكي عن أبي عبد الله بن بطة ما يدل أنها كالبيع فلا يجوز فيها ذلك وإن كان بينهما أرض بعضها يسقى سيحا وبعضها بعلا وفي بعضها نخل وفي بعضها شجر فطلب أحدهما قسمة كل نوع على حدة وطلب الآخر قسمها أعيانا بالقيمة قسمت كل عين على حدة إذا أمكن
"وتجوز قسمة الثمار خرصا"أي: التي تخرص"وقسمة ما يكال وزنا وما يوزن كيلا"لأن الغرض التمييز زاد فيهما في الترغيب على الأصح.
فرع: يجوز قسم لحم رطب بمثله ولحم هدي وأضاح ولا يجوز بيعه"والتفرق في قسمة ذلك قبل القبض"لأن التفرق إنما منع منه في البيع"وإذا حلف لا يبيع فقسم لم يحنث"لأن ذلك ليس ببيع"وحكي عن أبي عبد الله بن بطة ما يدل على أنها كالبيع"لأنه يبذل نصيبه من أحد السهمين بنصيب صاحبه من السهم الآخر وهذا حقيقة البيع"فلا يجوز فيها ذلك"فلا تجوز قسمة ما كله وقف أو بعضه وفي المحرر عليهما إن كان الرد من رب وقف لرب الطلق جازت قسمته بالتراضي في الأصح وفي الترغيب عليهما ما كله وقف لا تصح قسمته في الأصح ولا شفعة مطلقا بجهالة ثمن وبفسخ بعيب وقيل: يبطل لفوت التعديل وإن بان غير فاحش لم يصح وعلى الثاني: كبيع ويصح بقوله رضيت بدون لفظ القسمة وفيه على الثاني: في الترغيب وجهان.
ملحق: قال القاضي: في الخلاف وابن الزاغوني في الواضح ويثبت في القمسة الخياران على المذهبين جميعا لأن وضعهما للنظر وهذا يحتاج إليه هنا وفي النهاية القسمة إفراز حق على الصحيح فلا يدخلها خيار المجلس وإن كان فيها رد احتمل أن يدخلها خيار المجلس"وإن كان بينهما أرض بعضها يسقى سيحا وبعضها بعلا وفي بعضها نخل وفي بعضها شجر فطلب أحدهما قسمة كل نوع على حدة وطلب الآخر قسمها أعيانا بالقيمة قسمت كل عين على حدة إذا أمكن"لأنه أقرب إلى التعديل لأن لكل واحد