فهرس الكتاب

الصفحة 3526 من 3701

و هذه القسمة إفراز حق أحدهما من الآخر في ظاهر المذهب وليست بيعا فيجوز قسمة الوقف وإن كان نصف العقار طلقا ونصفه وقفا جازت قسمته،

واحد منهما إذا تميز كان له أن يتصرف فيه بحسب اختياره ويتمكن من إحداث الغراس والبناء وذلك لا يمكن مع الاشتراك.

ويشترط له مع ما ذكره المؤلف أن يثبت عند الحاكم أنه ملكهم بينة لأن في الإجبار عليها حكما على الممتنع منها فلا يثبت إلا بما يثبت به الملك لخصمه بخلاف حالة الرضى فإنه لا يحكم على أحدهما ولم يذكره آخرون وجزم به في الروضة واختاره الشيخ تقي الدين كبيع مرهون وجان.

ونقل حرب فيمن أقام بينة بسهم من ضيعة بيد قوم فهربوا منه يقسم عليهم ويدفع إليه حقه.

قال الشيخ تقي الدين: وإن لم يثبت ملك الغائب فدل أنه يجوز ثبوته وأنه أولى وفي المحرر يقسم حاكم على غائب قسمة إجبار وفي المبهج والمستوعب بلى مع وكيله فيها الحاضر واختاره في الرعاية في عقار بيد غائب"وهذه القسمة إفراز"يقال: فرزت الشيء وأفرزته إذا عزلته والإفراز مصدر أفرز"حق أحدهما من الآخر في ظاهر المذهب"وقاله في المحرر وصححه في المستوعب وجزم به في الوجيز لأنها لا تفتقر إلى لفظ التمليك ولا تجب فيها شفعة ويلزم بإخراج القرعة ويتقدر أحد النصيبين بمقدار ويدخلها الإجبار"وليست بيعا"لأنها تخالفه في الأحكام والأسباب فلم تكن بيعا كسائر العقود"فيجوز قسمة الوقف"أي: تصح بلا رد من أحدهما"وإن كان نصف العقار طلقا"الطلق بكسر الطاء الحلال وسمي المملوك طلقا لأن جميع التصرفات فيه حلال والموقوف ليس كذلك"ونصفه وقفا جازت قسمته"إن طلبها صاحب الطلق فإن كان فيها رد عوض وفعلا ذلك في وقف لم يجز لأن بيعه غير جائز وإن كان من أهل الوقف جاز لأنهم يشترون بعض الطلق ذكره معظم الأصحاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت