ويحتمل أن لا تلزم فيما فيه رد عوض بخروج القرعة حتى يتراضيا بذلك وإذا كان في القسمة تقويم لم يجز أقل من قاسمين وإن خلت من تقويم أجزأ قاسم واحد وإذا سألوا الحاكم قسمة عقار لم يثبت عنده أنه لهم قسمة وذكر في كتاب القسمة: أن قسمه بمجرد دعواهم لا عن بينة شهدت لهم بملكهم وإن لم يتفقوا على طلب القسمة لم يقسمه.
أن تلزم قرعته وقسمة التراضي إذا لم يكن فيها رد عوض فتلزم كما إذا كان فيها رد عوض على المذهب"ويحتمل أن لا يلزم فيما فيه رد عوض بخروج القرعة حتى يتراضيا بذلك"بعد القرعة سواء قسمها الحاكم أو قاسمه أو قاسمهم لأن رضاهما معتبر في الأول ولم يوجد ما يزيله فوجب استمراره ولأنها بيع فلا يلزم بغير التراضي كسائر يوجد وقيل: الرضى بعدها مطلقا.
وفي المغني والشرح بالرضى بعدها إن اقتسماه بأنفسهما وإن تراضيا على أن يأخذ كل واحد منهما سهما بغير قرعة أو خير أحدهما صاحبه فاختار أحد القسمين جاز ويلزم بتراضيهما وتفرقهما كالبيع ذكره جماعة.
"وإذا كان في القسمة تقويم لم يجز أقل من قاسمين"ذكره في المستوعب والشرح وجزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والرعاية لأنها شهادة بالقيمة فلم يقبل فيها أقل من اثنين كسائر الشهادات وقيل: يكفي فيه واحد.
"وإن خلت من تقويم أجزأ قاسم واحد"لأن القاسم مجتهد في التقويم وهو يعمل باجتهاده أشبه الحاكم وفي الكافي لأنه حكم بينهما فأشبه الحاكم.
"وإذا سألوا الحاكم قسمة عقار لم يثبت عنده أنه لهم قسمة"لأن اليد دليل الملك ولا منازع لهم فثبت لهم من طريق الظاهر فوجب أن يتناول ثبوت الملك في القسمة"وذكر"الحاكم القاسم"في كتاب القسمة أن قسمه بمجرد دعواهم لا عن بينة شهدت له بملكهم"لئلا يتوهم الحاكم بعده أن القسمة وقعت بعد ثبوت ملكهم فيؤدي ذلك إلى ضرر من يدعي في العين حقا وقد سبق.
"وإن لم يتفقوا على طلب القسمة لم يقسمه"حتى يثبت عنده أنه ملكهم لأن الإشاعة حق لكل واحد منهم القسمة لم يرض بعضهم ولم يثبت ما يوجب القسمة لم يجز التصرف في حقه بغير رضاه.