فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 3701

وإن تنازعا مسناة بين نهر أحدهما وأرض الآخر تحالفا وهي بينهما وإن تنازعا صبيا في يديهما فكذلك وإن كان مميزا فقال: إني حر فهو حر إلا أن تقوم بينة برقه ويحتمل أن يكون كالطفل،

الآخر قضي له بجميعها لأنه يستحق ما في يده بيمينه وما في يد الآخر بنكوله أو بيمينه التي ردت عليه بنكول صاحبه وفى يكل موضع قلنا: هو بينهما نصفان إنما يحلف كل منهما على النصف الذي نجعله له.

"وإن تنازعا مسناة"المسناة السد الذي يرد ماء النهر من جانبه"بين نهر أحدهما وأرض الآخر تحالفا وهي بينهما"ذكره في الكافي والشرح والوجيز لأنه حاجز بين ملكهما ينتفع به كل واحد منهما أشبه الحائط بين الدارين وقيل: لرب النهر وقيل: لرب الأرض ولرب النهر الارتفاق بها في تنظيف النهر والحوض كالنهر في ذلك.

فرع: إذا تنازعا جرارا بين ملكهما فهو بينهما ويتحالفان ويحلف كل منهما للآخر أن نصفه له وفي المغني يجوز أن يحلف أن كله له"وإن تنازعا صبيا"مجهول النسب"في يديهما"كذلك أي يتحالفان وهو يبنهما لأنه لا يعبر عن نفسه أشبه البهيمة إلا أن يعرف أن سبب يده غير الملك مثل أن يلتقطه فلا تقبل دعواه لرقة لأن اللقيط محكوم بحريته فأما غيره فقد وجد فيه دليل الملك وهو اليد من غير معارضة فيحكم برقه وإن لم يدعه.

فعلى هذا إذا بلغ وادعى الحرية لم تقبل منه لأنه محكوم برقه قبل دعواه فلو وضع يده على بدنه والآخر على ثوبه فهو وثوبه للأول.

"وإن كان مميزا فقال: إني حر فهو حر"قدمه في المستوعب والرعاية وجزم به في الوجيز وذكر في الشرح أنه الأولى لأن الظاهر الحرية وهي الأصل في بني آدم ولأنه يعرب عن نفسه أشبه البالغ"إلا أن تقوم بينة برقه"فيعمل بها.

"ويحتمل أن يكون كالطفل"أي: يكون يبنهما لأنه غير مكلف أشبه الطفل وكما لو اعترف برقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت