وحضر الموصي الموت فتقبل شهادتهم ويحلفهم الحاكم بعد العصر {لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ} وأنها لوصية الرجل {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا} قام آخران من أولياء الموصي فحلفا بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما ولقد خانا وكتما ويقضي لهم وعنه: أن شهادة بعض أهل الذمة تقبل على بعض.
في الكافي والمستوعب والوجيز وقدم في الرعاية أنه لا يشترط وفي المحرر روايتان من غير ترجيح.
و أو في قوله تعالى: {أَوْ آخَرَانِ} ليست للتخيير والمعنى إن لم تجدوا هذا وقيل: والمعنى بلى"وحضر الموصي فتقبل شهادتهم"لما سبق"ويحلفهم الحاكم"وجوبا وقيل: ندبا"بعد العصر"لخير أبي موسى قال ابن قتيبة لأنه وقت تعظمه أهل الأديان"لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله وأنها لوصية الرجل"لما روى الشعبي: أن رجلا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقا هذه ولم يجد أحدا من المسلمين يشهده على وصيته فأشهد رجلين من أهل الكتاب فقدما الكوفة فأتيا أبا موسى الأشعري فأخبراه وقدما بتركة ووصية فأحلفهما بعد العصر ما خانا ولا كتما ولا كذبا ولا بدلا ولا غيرا وأنها لوصية الرجل وتركته فأمضى شهادتهما رواه الدار قطني"فإن عثر"أي فإن اطلع"على أنهما استحقا إثما"فعلا ما أوجب إثما واستوجبا أن يقال إنهما لمن الآثمين"قام آخران"أي شاهدان آخران: {يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ} أي الإثم"من أولياء الموصي"ومعناه من الذين جني عليهم وهم أهل الميت وعشيرته وفي قصة بديل أنه لما ظهرت خيانة الرجلين حلف رجلان من ورثته أنه إناء صاحبهما وأن شهادتهما أحق من شهادتهما"فحلفا بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما ولقد خانا وكتما"أي ليميننا أحق بالصواب من يمين هذين الخائنين"ويقضي لهم"لما سلف"وعنه: تقبل شهادة بعضهم على بعض"نقلها حنبل لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض رواه ابن ماجة وكالمسلمين.