المذهب الأول: الخامس: أن يكون ممن يحفظ فلا تقبل شهادة مغفل ولا معروف بكثرة الغلط والنسيان.
فصل
السادس: العدالة.
"والمذهب الأول"لما ذكرنا من الأدلة ولأن من لا تقبل شهادته على غير أهل دينه لا تقبل على أهل دينه كالحربي والخبر مردود بضعفه فإنه من رواية مجالد ولو سلم فيحتمل أنه أراد اليمين لأنها تسمى شهادة لقوله تعالى: {َشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} .
وعلى الثانية: أجازها البرمكي في صورة خاصة للحاجة وهي شهادة البنين بعضهم على بعض إذا ادعى أحدهم أن الآخر أخوه.
وعليها تعتبر عدالته في دينه مع بقية الشروط فيها واختلفوا فمنهم من قال الكفر ملة واحدة والأشهر لا"الخامس: أن يكون ممن يحفظ"لأن من لا يحفظ لا تحصل الثقة بقوله ولا يغلب على الظن صدقه"فلا تقبل شهادة مغفل"بفتح الفاء اسم مفعول من أغفل"ولا معروف بكثرة الغلط والنسيان"جزم به في الوجيز وغيره لأن الثقة لا تحصل بقوله لاحتمال أن تكون شهادته مما غلط فيها ونسي ولأنه ربما شهد على غير من استشهد عليه أو بغير ما شهد به أو لغير من أشهده وفي المحرر والفروع وسهو لما سبق وفي الترغيب الصحيح إلا في أمر جلي يكشفه الحاكم ويراجعه حتى يعلم ببينة وأنه لا سهو ولا غلط فيه ومقتضاه أنها تقبل ممن يقل منه ذلك لأن أحدا لا يسلم من الغلط والنسيان.
فصل
السادس العدالة قال في المستوعب لا يختلف المذهب أنه يشترط فيمن يجوز الحكم بشهادته خمسة شروط العقل والإسلام والعدالة وانتفاء التهمة والعلم بما يشهد به قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ