وهي استواء أحواله في دينه واعتدال أقواله وأفعاله وقيل: العدل من لم تظهر منه ريبة ويعتبر لها شيئان: الصلاح في الدين وهو أداء الفرائض واجتناب المحارم وهو أن لا يرتكب كبيرة ولا يدمن على صغيرة
جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا [الحجرات:6] ، وقرئ بالمثلثة ولأن غير العدل لا يؤمن منه أن يتحامل على غيره فيشهد عليه بغير حق وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت والقانع الذي ينفق عليه أهل البيت رواه أحمد وأبو داود وإسناده جيد وفيه سليمان بن موسى الأشدق وزاد أبو داود وزان وزانية روى نحوه جماعة من حديث عائشة منهم الترمذي وقال لا يصح عندنا من قبل إسناده"وهو استواء أحواله في دينه واعتدال أقواله وأفعاله"العدالة في اللغة عبارة عن الاستواء والاستقامة لأن العدل ضد الجور والجور الميل فالعدل الاستواء في الأحوال كلها"وقيل: العدل من لم تظهر منه ريبة"وقد تقدم ذلك في باب طريق الحكم وصفته"ويعتبر لها شيئان: الصلاح في الدين وهو أداء الفرائض"بشروطها زاد في المستوعب وغيره بسننها وذكر القاضي والسامري والمجد والسنة الراتبة وأومأ إليه لقوله فيمن يواظب على ترك سنن الصلاة رجل سوء ونقل أبو طالب والوتر سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن ترك سنة من سننه فهو رجل سوء وأثمه القاضي
قال في الفروع ومراده أنه لا يسلم من ترك فرض وإلا فلا يأثم بسنة"واجتناب المحارم"لأن من أدى الفرائض واجتنب المحارم عد صالحا عرفا فكذا شرعا"وهو"أي اجتناب المحارم"أن لا يرتكب كبيرة ولا يدمن على صغيرة"على المذهب لأن اعتبار اجتناب كل المحارم يؤدي إلى ألا تقبل شهادة أحد لأنه لا يخلو من ذنب ما لقوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْأِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [النجم:32] ، مدحهم لاجتنابهم ما ذكر وإن كان وجد منهم صغيرة ولقوله عليه السلام:"إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما"أي: لم يلم وقد أمر الله تعالى أن لا تقبل شهادة القاذف وهو كبيرة،