فهرس الكتاب

الصفحة 3600 من 3701

ويتخرج على قبول شهادة أهل الذمة قبول شهادة الفاسق من جهة الاعتقاد المتدين به إذا لم يتدين بالشهادة لموافقة على مخالفه وأما من فعل شيئا من الفروع المختلف فيها فتزوج بغير ولي أو شرب من النبيذ ما لا يسكره أو أخر الحج الواجب مع إمكانه ونحوه متأولا فلا ترد شهادته.

خلاف في رد شهادته وأما من جهة الاعتقاد وهو اعتقاد البدعة فوجب رد الشهادة لعموم النصوص قال أحمد: ما تعجبني شهادة الجهمية والرافضة والقدرية المغالية وذكر السامري وابن حمدان وغيرهما أنه لا تقبل شهادة من فسق ببدعة أو كفر بها كالقائلين بخلق القران وبنفي القدر والمشبهة والمجسمة والجهمية واللفظية والواقفية وذكر ابن البنا في تكفير من سب الصحابة والسلف من الرافضة ومن سب عليا من الخوارج خلافا والذي ذكره القاضي عدم التكفير وفي الرعاية في تكفير من قال إن الله لم يخلق المعاصي وتكفير الخوارج والواقفية وتكفير من حكمنا بكفره روايتان ومن قلد في خلق القران ونفي الرؤية ونحوها فسق اختاره الأكثر وظاهر كلامه أنه يكفر كمجتهدهم الداعية وعنه: فيه لا اختاره المؤلف في رسالته إلى صاحب التلخيص لقول أحمد للمعتصم يا أمير المؤمنين (ويتخرج على قبول شهادة أهل الذمة قبول شهادة الفاسق من جهة الاعتقاد المتدين به إذا لم يتدين بالشهادة لموافقة على مخالفه) قاله أبو الخطاب كالخطابية لأنه أحسن حالا من الكافر فإذا قبلت شهادته كان قبول قول الفاسق من جهة الاعتقاد المتدين به أولى.

وعنه: جواز الرواية عن القدري إذا لم يكن داعية فكذا الشهادة وجوابه: أنه أحد نوعي الفسق أشبه الآخر (وأما من فعل شيئا من الفروع المختلف فيها) بين الأئمة خلافا شائعا ذكره في المستوعب والرعاية (فتزوج بغير ولي أو شرب من النبيذ ما لا يسكره أو أخر الحج الواجب مع إمكانه ونحوه) كما لو أخر الزكاة مع إمكانه"متأولا"أو مقلدا كتأول"فلا ترد شهادته"قدمه السامري وابن حمدان وجزم به في المحرر والوجيز لأن الاختلاف في الفروع رحمة للعباد والتأويل فيها سائغ جائز بدليل اختلاف الصحابة ومن بعدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت