وجها واحدا وشهادة ولد الزنى جائزة في الزنى وغيره وتقبل شهادة الإنسان على فعل نفسه كالمرضعة على الرضاع والقاسم على القسمة والحاكم على حكمه بعد العزل وتقبل شهادة البدوي على القروي والقروي على البدوي وعنه: في شهادة البدوي على القروي أخشى أن لا تقبل فيحتمل وجهين .
فإن حدث بعض ما يمنع الحكم بها بعد الحكم وقبل الاستيفاء فإن كان ذلك حدا لله لم يستوف لأن هذا شبهة وهو يدرأ بها وإن كان مالا استوفي لأن الحكم قد تم وإن كان قودا أو حد قذف فوجهان"وشهادة ولد الزنى جائزة في الزنى وغيره"في قول أكثر العلماء لعموم الأدلة وأنه عدل مقبول الرواية والشهادة في غير الزنى فتقبل فيه كغيره ولد الزنى لم يفعل فعلا قبيحا يجب أن يكون له نظير لأن الزاني لو تاب لقبلت شهادته وهو الذي فعل الفعل القبيح فإذا قبلت شهادته مع ما ذكر فغيره أولى قال ابن المنذر: وما روي عن عثمان أنه قال ودت الزانية أن النساء كلهن يزنين لا أعلمه ثابتا عنه وكيف يجوز أن يثبت عثمان كلاما بالظن عن ضمير امرأة لم يسمعها تذكره"وتقبل شهادة الإنسان على فعل نفسه كالمرضعة على الرضاع والقاسم على القسمة والحاكم على حكمه بعد العزل"ذكره الأصحاب لحديث عقبة في الرضاع والباقي بالقياس عليه وفي المستوعب تقبل شهادة القاسم على القسمة بعد فراغه إذا كان بغير عوض وسبقه إليه القاضي وأصحابه وجزم به المغني"وتقبل شهادة البدوي على القروي والقروي على البدوي"جزم به في الوجيز وصححه جماعة"وعنه: في شهادة البدوي على القروي أخشى أن لا تقبل فيحتمل وجهين"أحدهما لا تقبل وقاله جمع من أصحابنا وجزم به ابن هبيرة عن أحمد لما روى أبو داود وابن ماجه بإسناد جيد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية"ولما فيه من الجفاء في الدين.
والثاني: تقبل صححه في المستوعب وابن المنجا لأن من قبلت شهادته على أهل البدو قبلت على أهل القرى دليله شهادة القروي على البدوي والحديث