فهرس الكتاب

الصفحة 3611 من 3701

قبل العمى إذا عرف الفاعل باسمه ونسبه وما يتميز به فإن لم يعرفه إلا بعينه فقال القاضي: تقبل شهادته أيضا ويصفه الحاكم بما يتميز به ويحتمل أن لا تجوز لأن هذا مما لا ينضبط غالبا وإن شهد عند الحاكم ثم عمي قبلت شهادته.

قبل العمى إذا عرف الفاعل باسمه ونسبه وما يتميز به"لأن العمى فقد حاسة لا يخل بالتكليف فلا يمنع قبول الشهادة كالصمم وروي الخلال في جامعه عن إسماعيل بن سعيد سألت أحمد عن شهادة الأعمى فيما قد أعرفه قبل أن يعمى فقال جائز في كل ما ظنه نحو النسب ولا تجوز في الحدود."

وقال أبو حنيفة: لا تقبل مطلقا وذكر أحمد أن أصحابه جوزوا ذلك ذكره الخلال"فإن فلم يعرفه إلا بعينه فقال القاضي"وجزم به في الوجيز وهو المنصوص"تقبل شهادته أيضا ويصفه للحاكم بما يتميز به"لعموم الأدلة وقال الشيخ تقي الدين وكذا إن تعذر رؤية العين المشهود لها أو عليها أو بها لموت أو غيبة"ويحتمل"هذا وجه"أن لا يجوز لأنه هذا مما لا ينضبط غالبا"وعلله المؤلف هنا وفي المحرر والفروع الوجهان من غير ترجيح وهما أيضا فيما إذا عرفه بصوته"وإن شهد عند الحاكم ثم عمي"أو خرس أو جن أو مات"قبلت شهادته"وهو قول أكثر العلماء والمراد به الحكم بها لأن المانع طرأ بعد أداء الشهادة فلا يورث تهمة في حال الشهادة فلم يمنع الحكم بها كما لو شهد ثم مات وقال أبو حنيفة لا يقبل كما لو طرأ الفسق وفرق في الشرح بأن الفسق يورث تهمة في حال الشهادة بخلاف غيره لكن لو حدث بعد الشهادة ما لا يجوز معه شهادة لم يحكم بها لأن العادة أن الإنسان يستبطن الفسق ويظهر العداوة فلا يأمن أن يكون فاسقا حين أداء الشهادة فلم يجز الحكم بها مع الشك إلا عداوة ابتدأها المشهود عليه بأن قذف البينة لأنها لا تمنع لأنها لو أبطلناها بهذا لتمكن كل مشهود عليه بإبطال شهادة الشاهد بقذفه وكذا المنازعة والمقاولة وقت غضبه ومحاكمته بدون عداوة ظاهرة سابقة قال في الترغيب: ما لم يصل إلى حد العداوة أو الفسق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت