وتقبل شهادة الأمة فيما تجوز فيه شهادة النساء وتجوز شهادة الأصم على ما يراه وعلى المسموعات التي كانت قبل صممه وتجوز شهادة الأعمى في المسموعات إذا تيقن الصوت وبالاستفاضة وتجوز في المرئيات التي تحملها
و الثانية: تقبل اختارها القاضي يعقوب وإليه ميل ابن عقيل: في التذكرة فإنه قال ليس عن أحمد منع في الحدود وذلك لما تقدم من العموم وظاهر رواية الميموني أنها تعتبر في حد لا قصاص لأنه حق لآدمي مبني على الشح والضيق بخلاف الأول: فإنها مبنية على المساهلة والمسامحة وهو اختيار الخرقي وأبي الفرج وصاحب الروضة وفي الكافي أنها لا تقبل في الحد وفي القود احتمالان.
فرع: متى تعينت حرم منعه ونقل المروذي من أجاز بشهادته لم يجز لسيده منعه من قيامها فلو عتق بمجلس الحكم فشهد حرم رده قال في المفردات فلو رده مع ثبوت عدالته فسق والمكاتب والمدبر وأم الولد والمعتق بعضه كالقن"وتقبل شهادة الأمة فيما يجوز فيه شهادة النساء"الأحرار لدخولها في قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة:282] ، مع حديث عقبة المتقدم ذكره"وتجوز شهادة الأصم على ما يراه"لأنه فيما رآه كغيره"وعلى المسموعات التي كانت قبل صممه"لأنه في ذلك كمن ليس به صمم"وتجوز شهادة الأعمى في المسموعات إذا تيقن الصوت"أي: صوت المشهود عليه والمراد بالجواز القبول فإذا حصل ذلك للأعمى وجب قبول شهادته كالبصير ولأنه يروى عن علي وابن عباس أنهما أجازا شهادة الأعمى ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة لحصول العلم له بذلك كاستمتاعه بزوجته وهذا بخلاف ما طريقه الرؤية لأنه لا رؤية له"وبالاستفاضة"لأنه يعتمد القول وشهادته جائزة وقاله الشافعي وزاد والترجمة وإذا أقر عند أذنه ويد الأعمى على رأسه ثم ضبطه حتى حضر عند الحاكم فشهد عليه ولم بجزها بغير ذلك لأن من لا تجوز شهادته على الأفعال لا تجوز على الأقوال كالصبي ولأن الأصوات تشتبه"وتجوز في المرئيات التي تحملها"