فهرس الكتاب

الصفحة 3609 من 3701

فصل

ولا يعتبر في الشهادة الحرية بل تجوز شهادة العبد في كل شيء إلا في الحدود والقصاص في إحدى الروايتين.

القول ليعلم تحقق الندم وقيل: إن كان سبا فالتوبة منه إكذاب نفسه وإن كان شهادة فبأن يقول القذف حرام باطل ولن أعود إلى ما قلت: اختاره القاضي وصاحب الترغيب.

قال القاضي: هو المذهب لأنه قد يكون صادقا فلا يؤمن بالكذب وهو قول السامري إلا أنه قال يقول ندمت على ما كان مني ولا أعود إلى ما أتهم فيه ولا أعود إلى مثل ما كان مني لأن في ذلك ألا يشهد.

فصل

"ولا يعتبر في الشهادة الحرية"نص عليه اختاره ابن حامد وأبو الخطاب وابن عقيل: وقدمه في المحرر والرعاية قال أحمد: كان أنس يجيز شهادة العبد ليس شيء يدفعه ولأنه تعالى أمر بإشهاد ذوي عدل منا ومن فقد الحرية فهو عدل بدليل قبول روايته وفتياه ولأن العبد عدل غير متهم فقبلت شهادته كالحر"بل تجوز شهادة العبد في كل شيء"ذكر ابن هبيرة أنه المشهور وهو ظاهر المذهب وقاله جماعة منهم أبو ثور ورواه الخلال بإسناده عن أنس وهو إسناد جيد ورواه أيضا من رواية الحسن عن علي لعموم الآيات ولحديث عقبة بن الحارث في الرضاع ولقوله:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله".

وقد كان كثير من سلف هذه الأمة وعلمائها وصلحائها موالي ولم يحدث فيهم بالإعتاق إلا الحرية وهي لا تحدث علما ولا دينا"إلا في الحدود والقصاص في إحدى الروايتين"فإنها لا تقبل فيهما لما في شهادته من الخلاف إذ أكثر الفقهاء ونقله أبو طالب أنه يشترط لها الحرية وذلك شبهة والحدود والقصاص تدرأ بالشبهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت