فهرس الكتاب

الصفحة 3608 من 3701

سنة ولا تقبل شهادة قاذف وتوبته أن يكذب نفسه وقيل: إن علم صدق نفسه فتوبته أن يقول قد ندمت على ما قلت: ولا أعود إلى مثله وأنا تائب إلى الله تعالى منه .

سنة"لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} فنهى عن قبول الشهادة ثم استثنى التائب المصلح ولأن عمر لما أمر بضرب صبيع وأمر بهجرانه حتى بلغه توبته فأمر أن لا يكلم إلا بعد سنة وقيل: إن فسق بفعل وإلا لم يعتبر ذكره في التبصرة رواية."

وعنه: في مبتدع جزم به القاضي والحلواني وقيل: يعتبر مضي مدة يعلم حاله فيها وعنه: ومجانبة قرينة فيه وفي كتاب ابن حامد أنه يجيء على قول بعض أصحابنا من شرط صحتها وجود أعمال صالحة لظاهر الآية: {إِلَّا مَنْ تَابَ} .

فرع: إذا علق توبته بشرط فإنه غير تائب حالا ولا عند وجوده"ولا تقبل شهادة قاذف"أي تسقط شهادته بالقذف إذا لم يحققه للآية والمراد بالقاذف المردود الشهادة وهو الذي لم يأت بما يحقق قذفه كالزوج يقذف زوجته ويتحقق عدمه بالبينة أو اللعان وكالأجنبي يقذف أجنبية ويتحقق قذفه بالبينة فهذا لا ترد شهادته حتى يتوب فتقبل شهادته سواء حد أو لا جزم به الأصحاب وبه قال أكثرهم وكسائر الذنوب بل هذا أولى ولقول عمر لأبي ذر: إن ثبت قبلت شهادتك رواه أحمد وغيره واحتجوا به مع اتفاق المسلمين على الرواية عن أبي بكرة مع أن عمر لم يقبل شهادته لعدم توبته من ذلك ولم ينكر ذلك قال في الفروع: وهذا فيه نظر لأن الآية إن تناولته لم تقبل روايته لفسقه وإلا قبلت شهادته كروايته لوجود المقتضي وانتفاء المانع"وتوبته أن يكذب نفسه"نص عليه جزم به في المحرر وقدمه في الرعاية لقوله عليه السلام في قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} توبته أن يكذب نفسه ولكذبه حكما"وقيل: إن علم صدق نفسه فتوبته أن يقول قد ندمت على ما قلت: ولا أعود إلى مثله وأنا تائب إلى الله تعالى منه"لأن المقصود يحصل بذلك ولأن الندم توبة للخبر وإنما اعتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت