وعنه: تقبل شهادة الولد لوالده ولا تقبل شهادة الوالد لولده وتقبل شهادة بعضهم على بعض في أصح الروايتين ولا تقبل شهادة أحد الزوجين لصاحبه في إحدى الروايتين.
بما يحصل للآخر فتنتفي التهمة عنه في شهادته قال في الفروع: كشهادته له بمال وكل منهما غني لأنه لا تهمة في حقه لعدم وجوب النفقة"وعنه: تقبل شهادة الولد لوالده"لدخوله في العموم"ولا تقبل شهادة الوالد لولده"لأن مال ابنه كماله للخبر فكانت شهادته لنفسه ونقل حنبل تقبل مطلقا ذكرها في المبهج والواضح لأنهما عدلان فيدخلان فيه روي ذلك عن عمر وشريح وقاله عمر بن عبد العزيز وأبو ثور والمزني وغيرهم.
فرع: إذا شهدا على أبيهما بقذف ضرة أمهما وهي تحته أو طلاقها فاحتمالان في المنتخب"وتقبل شهادة بعضهم على بعض في أصح الروايتين"لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [النساء:136] ولأن شهادة كل واحد منهما على الآخر لا تهمة فيها فشهادته عليه أبلغ في الصدق كشهادته على نفسه.
و الثانية: لا تقبل لأن من لم تقبل شهادته له لم تقبل عليه كغير العدل وقال ابن هبيرة: لا أرى شهادة الولد على والده في حد ولا قصاص لاتهامه في الميراث ومكاتب والديه وولده لهما ذكره في الرعاية الكبرى.
فرع: إذا شهد لولده أو غيره ممن ترد شهادته له أو أجنبي بألف أو بحق آخر مشترك بطلت في الكل نص عليه وذكر جماعة يصح في حق الأجنبي فقط"ولا تقبل شهادة أحد الزوجين لصاحبه في إحدى الروايتين"نقلها الجماعة واختارها الأكثر وجزم بها ابن هبيرة وصاحب الوجيز لأنه ينتفع بشهادته لينبسط كل واحد في مال الآخر واتساعه بسعته وإضافة مال كل واحد إلى الآخر لقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب33] ، و {لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} [الأحزاب:53] ؛ ولأن يسار