ولا تقبل شهادة السيد لعبده ولا العبد لسيده وتقبل شهادة الأخ لأخيه وسائر الأقارب والصديق لصديقه والمولى لعتيقه.
الرجل يزيد في نفقة امرأته ويسارها يزيد في قيمة بضعها المملوك لزوجها ولأن كل واحد منهما يرث الآخر من غير حجب فأوجب التهمة في شهادته.
وظاهره: ولو بعد الفراق والأخرى يجوز لأن النكاح عقد على منفعة فلا يتضمن رد الشهادة كالإجارة وظاهره أن شهادة أحدهما على الآخر مقبول صرح به في المستوعب والمحرر وقيل: في قبولها روايتان"ولا تقبل شهادة السيد لعبده"لا نعلم فيه خلافا لأن مال العبد لسيده فشهادته له شهادة لنفسه قال في الشرح لا تقبل شهادته لعبده بنكاح ولا لأمته بطلاق"ولا العبد لسيده"لأنه ينبسط في ماله وتجب نفقته فهو كالأب مع ابنه زاد في الرعاية الكبرى بمال"وتقبل شهادة الأخ لأخيه"نص عليه وذكره الترمذي وابن المنذر إجماعا قال أحمد: قد أجاز ابن الزبير شهادة الأخ لأخيه رواه الخلال ولأنه غير متهم فيدخل في العمومات ولا يصح قياسه على عمودي النسب لما بينهما من التفاوت"وسائر الأقارب"أي: تقبل شهادة بعضهم لبعض كالأخ بل هذا أولى منه"والصديق"الملاطف"لصديقه"وهو قول عامتهم وهو الأشهر قاله في الرعاية ورده ابن عقيل: بصداقة وكيدة وعاشق لمعشوقه لأن العشق يطيش"والمولى لعتيقه"كالأخ لأخيه بل هذا أولى لأنه لا تهمة فيه أشبه الأجنبي وعليه ولغير سيده لكن لو أعتق عبدين وادعى رجل أن المعتق غصبهما منه فشهد العتيقان بصدق المدعي لم تقبل شهادتهما لعودهما إلى الرق ذكره القاضي وغيره وكذا لو شهدا بعد عتقهما أن معتقهما غير بالغ حال العتق أو جرحا الشاهدين بحريتهما ولو عتقا بتدبير أو وصية فشهدا بدين أو وصية مؤثرة في الرق لم يقبل لإقرارهما بعد الحرية برقهما لغير سيد.
فرع: إذا خلف الشاهد مع شهادته لم ترد في ظاهر كلامهم ومع النهي عنه يتوجه على كلامه في الترغيب ترد.