فهرس الكتاب

الصفحة 3616 من 3701

فصل

الثاني: أن يجر إلى نفسه نفعا بشهادته كشهادة السيد لمكاتبه والوارث لموروثه بالجرح قبل الاندمال والوصي للميت والوكيل لموكله بما هو وكيل فيه.

فصل

"الثاني: أن يجر إلى نفسه نفعا بشهادته"لأن فاعله متهم في الشهادة والتهمة يمنع من قبولها"كشهادة السيد لمكاتبه"بمال"والوارث لموروثه بالجرح قبل الاندمال"لأنه قد يسري فتجب الدية له ابتداء ويقبل له بدين في مرضه في الأشهر فلو حكم بهذه الشهادة لم يتغير الحكم بعد موته.

تنبيه: لو شهد غير وارث فصار عند الموت وارثا سمعت دون عكسه والمانع ما يحصل له به نفع حال الشهادة فلهذا جاز شهادة الوارث لموروثه مع أنه إذا مات ورثه وشهادته لامرأته يحتمل أن يتزوجها وشهادته لغريم له يحتمل أن يوفيه منه أو يفلس فيتعلق حقه به ومنعت الشهادة لموروثه بالجرح قبل الاندمال وإن لم يكن له حق في الحال لأنه ربما أقضى إلى الموت به فتجب الدية للوارث الشاهد ابتداء فيكون شاهدا لنفسه موجبا له به حقا ابتداء وهذا بخلاف الشاهد لموروثه المريض بحق فإنها تقبل لأنه إنما يجب للمشهود له ثم يجوز أن ينتقل ويجوز أن لا ينتقل فلم يمنع الشهادة له كالشهادة للغريم فإن قيل: فقد أجزتم شهادة الغريم لغريمه بالجرح قبل الاندمال كما أجزتم شهادته له بمال.

قلنا: إنما جاز ذلك لأن الدية لا تجب للشاهد ابتداء إنما تجب للقتيل والورثة ثم يستوفي الغريم منها فأشبهت الشهادة له بمال ذكره في الشرح"والوصي للميت"لأنه يثبت له فيه حق التصرف فهو متهم فيها وأجاز شريح وأبو ثور شهادته للموصى عليهم إذا كان الخصم غيره لأنه أجنبي منهم فقبلت كما بعد زوال الوصية"والوكيل لموكله بما هو وكيل فيه"وعبر السامري عنه بالقانع ثم فسره بالوكيل وترد من وصي ووكيل ولو بعد العزل وقيل: وكان خاصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت