كشهادة المقذوف على قاذفه والمقطوع عليه الطريق على قاطعه والزوج بالزنى على امرأته.
قال:"لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا زان ولا زانية و لا ذي غمر على أخيه"رواه أبو داود والغمر الحقد ولأن العداوة تورث تهمة شديدة فمنعت الشهادة كالقرابة القريبة ويعتبر كونها لغير الله تعالى موروثة أو مكتسبة وفي الترغيب والرعاية ظاهرة بحيث يعلم أن كلا منهما يسر بمساءة الآخر ويغتم بفرحه ويطلب له الشر زاد ابن حمدان أو حاسد
لكن في الخبر:"ثلاثة لا ينجو منهن أحد: الحسد والظن والطيرة وسأحدثكم بالمخرج من ذلك إذا حسدت فلا تبغ وإذا ظننت فلا تتحقق وإذا تطيرت فامض"وعبارة الخرقي والمستوعب والرعاية لا تقبل شهادة خصم فيدخل فيه كل من خاصم في حق كالوكيل والشريك فيما هو وكيل أو شريك فيه"كشهادة المقذوف على قاذفه والمقطوع عليه الطريق على قاطعه"لما ذكرنا.
فعلى هذا لا تقبل شهادتهم إن شهدت أن هؤلاء قطعوا الطريق علينا أو على القافلة بل على هؤلاء وليس للحاكم أن يسأل هل قطعوها عليكم معهم لأنه لا يبحث عما يشهد به الشهود وإن شهدت أنهم عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غيرنا ففي الفصول تقبل قال وعندي لا"والزوج بالزنى على امرأته"في قول أكثر العلماء للخبر ولأن ذلك يورث همة بخلاف الصداقة فإن شهادة الصديق لصديقه بالزور تنفع غيره بما ضر به نفسه وبيع آخرته بدنيا غيره وشهادة العدو على عدوه يقصد بها نفع نفسه من التشفي بعدوه فافترقا
وأما المحاكمة في الأموال فليست عداوة تمنع الشهادة في غير ما حاكم فيه لأنها لو لم تقبل لاتخذ الناس ذلك وسيلة إلى إبطال الشهادات والحقوق وظاهر كلامهم أنها تقبل لعدوه لانتفاء التهمة وعنه: لا كما لا تقبل عليه.