فهرس الكتاب

الصفحة 3620 من 3701

فصل

الخامس: أن يشهد الفاسق بشهادة فترد ثم يتوب فيعيدها فإنها لا تقبل للتهمة ولو لم يشهد بها عند الحاكم حتى صار عدلا قبلت بغير خلاف نعلمه ولو شهد كافر أو صبي أو عبد فردت شهادتهم ثم أعادوها بعد زوال الكفر والرق والصبا قبلت.

فصل

"الخامس: أن يشهد الفاسق بشهادة فترد ثم يتوب ويعيدها فإنها لا تقبل"جزم به المحرر والوجيز والسامري وزاد وجها واحدا"للتهمة"في أدائها لكونه يعير بردها فربما قصد بأدائها أن تقبل لإزالة العار الذي لحقه بردها ولأنها ردت باجتهاد فقبولها نقض لذلك الاجتهاد وعنه: تقبل حكاها في الرعاية وقاله أبو ثور والمزني.

قال ابن المنذر: والنظر يدل على هذا كغير هذه الشهادة وكما لو شهد وهو كافر فردت ثم أسلم"ولو لم يشهد بها عند الحاكم حتى صار عدلا قبلت بغير خلاف نعلمه"لأن التهمة إنما كانت من أجل العار الذي يلحقه في الرد وهو منتف هنا وهكذا الصبي والكافر إذا شهد بعد الإسلام والبلوغ لأن الصبيان في زمنه صلى الله عليه وسلم كانوا يروون بعدما كبروا كابن جعفر وابن الزبير والشهادة في معنى الرواية لأن التهمة هنا منتفية وكذا العبد إذا شهد بعد العتق"ولو شهد كافر أو صبي أو عبد فردت شهادتهم ثم أعادوها بعد زوال الكفر والرق والصبا"وعبارة بعضهم بعد زوال المانع وهي أولى"قبلت"جزم به في الوجيز وصححه في المحرر والمستوعب لأن رد الشهادة في الأحوال المذكورة لا غضاضة فيها فلا تقع تهمة في الإعادة بخلاف التي قبلها ولأن البلوغ والحرية ليسا من فعله ويظهر أنه بخلاف الفسق.

و الثانية: لا تقبل اختارها أبو بكر وابن أبي موسى كالفاسق ولأن شهادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت