فهرس الكتاب
وإن شهد لمكاتبه أو لموروثه بالجرح قبل برئه فردت ثم أعادوها بعد عتق المكاتب وبرء الجريح ففي ردها وجهان وإن شهد الشفيع بعفو شريكه في الشفعة عنها فردت ثم عفا الشاهد عن شفعته وأعاد تلك الشهادة لم تقبل ذكر القاضي ويحتمل أن يقبل
العبد مجتهد فيها فإذا ردت لم تقبل كالفاسق وكذا إذا ردت لجنون أو خرس ثم أعادها بعد زوال المانع فإنها تقبل على الأصح"وإن شهد لمكاتبه أو لموروثه بالجرح قبل برئه فردت ثم أعادوها بعد عتق المكاتب وبرء الجريح ففي ردها وجهان":
أحدهما: تقبل جزم به في الوجيز وصححه في المغني لأن زوال المانع ليس من فعله أشبه زوال الصبا ولأن ردها بسبب لا عار فيه فلا يتهم في قصد نفي العار بإعادتها بخلاف الفسق و الثاني: لا تقبل صححه في المحرر وذكر في الكافي أنه الأولى قدمه في الرعاية لأن ردها باجتهاده فلا ينقض ذلك باجتهاده ولأنها ردت بالتهمة كالمردودة للفسق ونصر المؤلف الأول فإن الأصل قبول شهادة العدل ولا يصح القياس وأما نقض الاجتهاد بالاجتهاد فهو جائز بالنسبة إلى المستقبل غير جائز بالنسبة إلى الماضي بدليل أن عمر رضي الله عنه قضى في قضية بقضايا مختلفة وقبول الشهادة هنا من النقض في المستقبل.
فرع: الخلاف جار في كل موضع ردت التهمة رحم أو زوجية أو عداوة أو جلب نفع أو دفع ضرر ثم زال المانع ثم أعادها وقيل: إن زال المانع باختيار الشاهد كإعتاق العبد وتطليق الزوجة ردت وإلا فلا"وإن شهد الشفيع بعفو شريكه في الشفعة عنها فردت ثم عفا الشاهد عن شفعته وأعاد تلك الشهادة لم يقبل ذكره القاضي"جزم به في الوجيز وقدمه في الرعاية لأنه متهم أشبه الفاسق"ويحتمل أن يقبل"هذا وجه لزوال المانع والأولى أن يخرج على الوجهين في التي قبلها لأنها إنما ردت لكونه يجر بها إلى نفسه نفعا وقد زال ذلك بعفوه قال في الترغيب: من موانعها الحرص على أدائها قبل استشهاد من يعلم بها قبل الدعوى أو بعدها فترد وهل يصير