فهرس الكتاب

الصفحة 3638 من 3701

وإن كان بعده وقالوا: أخطانا فعليهم دية ما تلف ويتقسط الغرم بينهم على عددهم فإن رجع أحدهم وحده غرم بقسطه وإذا شهد عليه ستة بالزنى فرجم ثم رجع منهم اثنان غرما ثلث الدية لأنهما ثلث البينة،

فعلى هذا: تجب دية القود فإن وجب عينا فلا قاله في الواضح واقتصر عليه في الفروع وقيل: يستوفى إن كان لآدمي كالفسق الطارئ والفرق واضح"وإن كان بعده"أي: بعد الاستيفاء"وقالوا: أخطأنا فعليهم دية ما تلف"أو أرش الضرب نقله أبو طالب ولا تحمله العاقلة ويعزرا ولا قود لأن بإقرارهم حصل التلف بسببهم لكن على طريق الخطأ فلزمتهم الدية مخففة فإن قال أحدهما عمدت وقال الآخر أخطأت فعلى العامد نصف الدية مغلظا وعلى الآخر نصفها مخففا ولا قود في الأصح وإن قال أحدهما عمدنا وقال الآخر أخطأنا قتل المعترف بالعمد زاد في الرعاية في رواية أو غرم نصف الدية مغلظا والمخطئ نصفها مخففا لأن كل واحد يؤاخذ بإقراره وإن قال كل واحد عمدت ولا أدري ما فعل غيري قتلا جزم به في الكافي وفي الرعاية وقيل: لا قود عليهما لأن إقرار كل منهما لو انفرد لم يجب عليه قود"ويتقسط الغرم بينهم على عددهم"لأن التفويت حصل منهم كلهم فوجب تقسيط الغرامة عليهم كلهم كما لو اتفق جماعة واتلفوا ملكا لإنسان فعلى هذا لو رجع شاهد من عشرة غرم العشر"فإن رجع أحدهم غرم بقسطه"نص عليه كما لو رجعنا جميعا وقيل: يجب الكل على الراجع لأن الحق ثبت به ذكره في الواضح.

فرع: إذا شهد رجل وامرأتان بمال ثم رجعوا غرم الرجل النصف وهما النصف نص عليه وجزم به في الكافي لأنهما كرجل فلو شهد رجل وعشرة نسوة فعليه السدس وعلى كل امرأة منهن سدس وقيل: مناصفة لأن الرجل نصف البينة وقيل: هو كأنثى وكذا رضاع

قال في الترغيب إلا أنه لا تشطير وإنا إن قلنا: لا يثبت إلا بامرأتين فالغرم بالتسديس"وإذا شهد عليه ستة بالزنى فرجم ثم رجع منهم اثنان غرما ثلث الدية لأنهما ثلث البينة"وقال بعض الأئمة: لا شيء عليهما لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت