والعتاق والطلاق وما تجب فيه الزكاة من المال وقيل: ما يقطع به السارق وإن رأى الحاكم ترك التغليظ فتركه كان مصيبا.
والعتاق والطلاق وما تجب فيه الزكاة من المال"قدمه السامري وجزم به في الكافي وغيره لأن التغليظ للتأكيد وما لا خطر فيه لا يحتاج إلى تأكيد"وقيل: ما يقطع به السارق"لأن قطعه يدل على الاهتمام به والتأكيد يناسبه وقال ابن حزم وتغلظ في القليل والكثير"وإن رأى الحاكم ترك التغليظ فتركه كان مصيبا"لموافقته مطلق النص وقال في المستوعب جاز ولم يكن تاركا للسنة وترك التغليظ أولى اختاره المؤلف ونصره لظواهر النصوص إلا في موضع ورد الشرع به وصح لتحليف النبي صلى الله عليه وسلم اليهود بقوله:"نشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو"ومن بذل اليمين دون التغليظ لم يكن ناكلا جزم به في المحرر والفروع وعلم مما سبق أنه لا يحلف بطلاق ذكره الشيخ تقي الدين وفاقا وابن عبد البر إجماعا وفي الأحكام السلطانية للوالي إحلاف المتهم بطلاق وعتق وصدقة استبراء وتغليظا في حق الله تعالى وحق أدمي."
فرع: إذا ادعى حقا على معسر عاجز عنه وعن بعضه لم يجز أن يحلف أنه لا يستحق عليه شيئا ولو نوى الساعة نقله الجماعة وسواء خاف حبسا أولا وجوزه صاحب الرعاية بالنية وهو قول الكرابيسي وأبي ثور قال في الفروع: وهو متجه فإن علم صاحب الحق بعسرته لزمه إنظاره قال في المستوعب: ولا يحل لمن عليه حق وهو قادر عليه منعه إذا التمسه من يستحق المطالبة به.
مسائل
الأولى: إذا ادعى جماعة مالا لهم بشاهد أو أقام الورثة شاهدا بدين للميت وغيره وحلفوا استحقوا ومن نكل عنها لم يأخذ شيئا وإذا مات لم يحلف ورثته وإن مات ولم ينكل حلفوا ولو كان في الورثة غائب فحضر أو مجنون فأفاق حلف وأخذ حقه ولا يحتاج إلى إعادة الشهادة وقيل: إن كان المحلف دارا فحلف أحدهم اشتركوا فيما أخذه فلو وصى لاثنين مع شاهد والآخر مجنون أو غائب ثم زال المانع أعيدت