فهرس الكتاب

الصفحة 3651 من 3701

والمجوسي يقول: والله الذي خلقني ورزقني وصورني والزمان يحلفه بعد العصر أو بين الأذانين والمكان يحلفه بمكة بين الركن والمقام وفي الصخرة ببيت المقدس وفي سائر البلدان عند المنبر ويحلف أهل الذمة في المواضع التي يعظمونها ولا تغلظ اليمين إلا فيما له خطر كالجنايات،

لفظ تتأكد به يمينه أشبه اليهودي وظاهره أنها تغلظ في حق كل نصراني بذلك وفيه إشكال لأن منهم من لا يعتقد أن عيسى رسول الله وإنما يعتقدونه ابنا لله تعالى الله عن ذلك فتغليظ اليمين بما ذكر يؤدي إلى خروج اليمين عن أن تكون يمينا فضلا عن أن تكون مغلظة"والمجوسي يقول: والله الذي خلقني ورزقني وصورني"لأنه يعظم خالقه ورازقه أشبه كلمة التوحيد عند المسلم.

وذكر ابن أبي موسى: أنه يحلف مع ذلك بما يعظمه من الأنوار وغيرها والوثني كالمجوسي قدمه في الرعاية وغيرها وذكر في الشرح وهو الأشهر أنه يحلف هو ومن يعبد غير الله بالله وحده"والزمان يحلفه بعد العصر"لقوله تعالى: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ} [المائدة:106] ، قيل: المراد صلاة العصر"أو بين الأذانين"أي: بين الأذان والإقامة لأنه وقت ترجى فيه إجابة الدعاء فترجى فيه معالجة الكاذب"والمكان يحلفه بمكة بين الركن والمقام"لأنه مقام شريف زائد على غيره في الفضيلة"وفي الصخرة ببيت المقدس"وقد ورد في سنن ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"هي من الجنة""وفي سائر البلدان"كمدينة النبي صلى الله عليه وسلم"عند المنبر"قياسا على الخبر الوارد في منبر النبي صلى الله عليه وسلم رواه مالك والشافعي وأحمد من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من حلف على منبري هذا بيمين آثمة فليتبوأ مقعده من النار"وفي الواضح: هل يرقى متلاعنان المنبر الجواز وعدمه وقيل: إن قل الناس لم يجز الصعود وذكر أبو الفرج يرقيانه وفي الانتصار قيامه عليه لأنه أبلغ"ويحلف أهل الذمة في المواضع التي يعظمونها"لأن اليمين تغلظ في حقهم زمانا فكذا مكانا قال الشعبي لنصراني اذهب إلى البيعة قال كعب بن سور في نصراني: اذهبوا به إلى المذبح"ولا تغلظ اليمين إلا فيما له خطر كالجنايات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت