فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 3701

وإن ادعى أن له عيالا قبل وأعطي ويحتمل أن لا يقبل إلا بينة إلا ببينة العيال ومن غرم أو سافر في معصية لم يدفع إليه فإن تاب فعلى وجهين ويستحب صرفها في الأصناف كلها

مكتسب"رواه أبو داود لكن إذا تفرغ للعلم وتعذر الجمع لا إن تفرغ للعبادة فإن رآه ظاهر المسكنة أعطاه منها ولم يبين له قاله أحمد."

فرع: إذا سأله من ظاهره الفقر أن يعطيه شيئا فأعطاه قيل يقبل قول الدافع في كونها فرضا لسؤاله بقدر العشرة دراهم وقيل لا يقبل لقوله شيئا أني فقير قاله أو المعالي

"وإن ادعى أن له عيالا قلد وأعطي"قاله الأكثر لأن الظاهر صدقه ويسن إقامة البينة لاسيما على الغريب وكما يقلد في حاجة نفسه ويحتمل أن لا يقبل إلا بينة وقاله ابن عقيل لأن الأصل عدم العيال بخلاف ما إذا ادعى أنه لا كسب له لموافقته الأصل

"ومن غرم"أي في معصية كشراء خمر ونحوه"أو سافر في معصية"كقطع طريق ل"م يدفع إليه"أي قبل التوبة لأنه إعانة على المعصية

"فإن تاب فعلى وجهين"أصحهما: أنه يدفع إليه لأن تفريغ الذمة من الدين واجب والإعانة عليه قربة أشبه ما لو تلف ماله في المعصية حتى افتقر فإنه يصرف إليه من سهم الفقراء بشرطه وعود ابن السبيل إلى بلده ليس بمعصية بل ربما كان إقلاعا عنها كالعاق يريد الرجوع إلى أبويه.

والثاني: لا لكونه استدامة للمعصية فلم تدفع إليه كما لو لم يتب ولأنه متهم في إظهار التوبة لأجل قضاء دينه ثم يعود وكذا لو سافر في مكروه أو نزهة.

"ويستحب صرفها في الأصناف كلها"أي الثمانية لكل صنف منها إن وجد حيث وجب الإخراج أو فيمن أمكن منهم لأن في ذلك خروجا من الخلاف وتحصيلا للإجزاء يقينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت